لاسعانود – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شهد اجتماع لمجلس نواب إدارة شمال شرق الصومال، اليوم الأحد، مشادات وتدافعًا بالأيدي، إثر اعتراض عدد من النواب على الإجراءات المتبعة لشغل خمسة مقاعد برلمانية شغرت عقب انضمام أعضائها إلى صوماليلاند.
ويتركز الخلاف حول مقاعد تخص نوابًا من إقليم سناج، إذ اتهم نواب معترضون قيادة الإدارة بملء الشواغر من دون اتباع الإجراءات المعتمدة، معتبرين أن ما جرى تجاوزٌ للآليات المتفق عليها. كما وجّهوا اتهامات إلى زعيم إدارة شمال شرق الصومال، عبد القادر أحمد عوالي «فرطيي»، محمّلين إياه مسؤولية ما وصفوه بانتزاع مقاعدهم بالقوة، وهي اتهامات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.
من جانبه، أعرب نائب زعيم الإدارة، عبد الرشيد يوسف جبريل «أبوان»، عن قلقه إزاء تطورات الأزمة داخل مجلس النواب، معتبرًا أن ما يجري يتعارض مع الاتفاقات والتفاهمات التي قامت عليها الإدارة، ويهدد مبدأ الشراكة بين مكوناتها.
وقال أبوان، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، إن ما يحدث داخل مجلس النواب أمر مؤسف، محذرًا من أن هذه التطورات تقوّض الشراكة والتوافق المجتمعي اللذين استند إليهما تأسيس الإدارة، ومشيرًا إلى أن مآلات الأزمة ستتضح في ضوء التطورات المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل خلافات متصاعدة بين زعيم الإدارة ونائبه بشأن قضايا إدارية وسياسية، وسط تقارير عن اتساع التباين داخل القيادة. كما تحدثت تقارير إعلامية عن احتمال انتقال الخلاف إلى تحركات برلمانية تستهدف إقالة مسؤولين في قيادة الإدارة، دون تأكيد اتخاذ إجراءات رسمية بهذا الاتجاه.
وتضع الأزمة الراهنة التفاهمات السياسية التي قامت عليها إدارة شمال شرق الصومال أمام اختبار جديد، خصوصًا في ما يتعلق بتوزيع المسؤوليات والالتزام بالإجراءات المنظمة لعمل المؤسسات. وقدرة القيادة على احتواء الخلاف عبر الحوار والآليات المتفق عليها ستظل عاملًا مؤثرًا في الحفاظ على تماسك الإدارة وتجنب انتقال التباينات السياسية إلى مزيد من الاضطراب المؤسسي.














