غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
افتتح رئيس ولاية بونتلاند، سعيد عبد الله دني، مساء اليوم، مشروعاً طرقياً محورياً داخل العاصمة غروي، بعد استكمال أعمال إعادة تأهيل وتوسعة شاملة شملت تحويل أحد الشوارع الرئيسية إلى طريق مزدوج حديث، في إطار رؤية حكومية تهدف إلى تطوير البنية التحتية للمدينة، وتحسين كفاءة شبكة النقل الداخلي، ومواكبة التوسع العمراني المتسارع الذي تشهده العاصمة خلال السنوات الأخيرة، بما ينعكس على تحسين جودة الحياة اليومية للسكان وتسهيل حركة التنقل بين مختلف أحياء المدينة.
ويمتد الطريق الذي جرى افتتاحه من ساحة غرووي العامة وصولاً إلى جسر مَيْرَيْصني، وقد نُفذ وفق معايير هندسية حديثة تراعي النمو السكاني والضغط المروري المتزايد، حيث شملت أعمال المشروع توسيع مسار الطريق بشكل ملحوظ وإعادة تنظيمه هندسياً بطريقة تضمن فصل حركة المركبات في الاتجاهين بشكل أكثر انسيابية وأماناً، إلى جانب إنشاء جزيرة وسطية تم تشجيرها بالأشجار، وهو ما أضاف بعداً جمالياً وبيئياً واضحاً، فضلاً عن دوره العملي في تقليل الازدحام المروري وتحسين السلامة على امتداد هذا الشريان الحيوي داخل العاصمة.
كما شمل برنامج الافتتاح تدشين ساحة غرووي الجديدة، إضافة إلى إعادة تأهيل نصب “دبقد” بصورة حديثة، حيث تم إطلاق اسم اللواء الراحل قَلْيَري، أحد كبار ضباط قوات بونتلاند الذين فقدوا حياتهم خلال معارك منطقة علمسكاد، في خطوة تحمل دلالات رمزية تهدف إلى تخليد تضحيات المؤسسة العسكرية، وإبراز دورها في حماية الأمن والاستقرار، وتعزيز ثقافة الوفاء والتقدير للرموز الوطنية التي أسهمت في الدفاع عن الولاية في مراحل مختلفة.
وشهدت مراسم الافتتاح حضوراً رسمياً وشعبياً واسعاً ضم أعضاء من حكومة بونتلاند، وأعضاء البرلمان الإقليمي، ومحافظ إقليم نغال، ومسؤولي بلدية غروي، إلى جانب لجنة تطوير المدينة والمهندسين القائمين على تنفيذ المشروع، فضلاً عن مشاركة لافتة من رجال الأعمال والوجهاء والشخصيات الاجتماعية، إضافة إلى حضور جماهيري من سكان العاصمة الذين تفاعلوا مع الحدث وأشادوا بأهمية المشروع في تحسين الخدمات العامة وتطوير البنية التحتية للمدينة.
تأتي هذه المشاريع ضمن خطة استراتيجية أوسع تنفذها حكومة بونتلاند لتحديث البنية التحتية في العاصمة غروي، مع تركيز متزايد على تطوير شبكة الطرق والخدمات العامة بما يواكب النمو الحضري المتسارع. ومن المتوقع أن تسهم هذه المشاريع في تعزيز النشاط الاقتصادي داخل المدينة، وتخفيف الازدحام المروري، ورفع مستوى جودة الحياة الحضرية، إلى جانب دعم مسار التحول نحو مدينة أكثر تنظيماً وحداثة واستدامة على المستويين الخدمي والعمراني.














