هرجيسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
التقى زعيم أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله (عِرّو)، أمس السبت، عددًا من النواب السابقين في برلمان إدارة شمال شرق الصومال، الذين أعلنوا مؤخرًا انضمامهم إلى أرض الصومال ووصلوا إلى مدينة هرجيسا، وبحث معهم عددًا من القضايا المتصلة بالسلام والاستقرار والتماسك المجتمعي والتنمية في مناطقهم الأصلية، في لقاء يأتي وسط تطورات سياسية متسارعة في المناطق الشمالية الشرقية.
وذكر مكتب المتحدث باسم زعيم أرض الصومال، في بيان، أن عِرّو رحب بالنواب السابقين، معربًا عن تقديره لما وصفه بقرارهم «العودة إلى أرض الصومال»، ومشيرًا إلى أن عودتهم من شأنها الإسهام في جهود إحلال السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي ودعم التنمية في مناطقهم الأصلية. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تفاعلات سياسية متباينة حول قضايا الإدارة والتمثيل والانتماء، إلى جانب تحديات مرتبطة بالأمن والاستقرار المحلي.
وأكد عِرّو، خلال اللقاء، أن حكومته تضع الحوار والسلام والتماسك الاجتماعي ضمن أولوياتها، مشددًا على أهمية العمل من أجل المصالح المشتركة للمجتمعات المحلية. ونقل البيان عنه قوله إن أرض الصومال تمثل، وفق موقفه، دولة ومجتمعًا تجمعهما مصالح مشتركة، مؤكدًا أن لكل مواطن الحق في الشعور بالانتماء إلى الوطن، في تصريحات تعكس مساعي القيادة في هرجيسا إلى توظيف التحولات السياسية الأخيرة في دعم خطاب يركز على السلام والوحدة المجتمعية.
من جانبهم، أعرب النواب السابقون عن شكرهم لزعيم أرض الصومال على استقبالهم وإتاحة المجال أمامهم لطرح آرائهم بصورة مباشرة، مؤكدين استعدادهم للمشاركة في جهود إحلال السلام وتنمية المجتمعات المحلية وتعزيز الوحدة الاجتماعية. ويأتي ذلك بعد إعلانهم التخلي عن عضويتهم في برلمان إدارة شمال شرق الصومال، ثم إعلان ولائهم لأرض الصومال، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية في ظل التنافس حول النفوذ والتمثيل في المناطق الشمالية الشرقية.
وحضر اللقاء عدد من أعضاء مجلس وزراء أرض الصومال، إلى جانب رئيس وأمين لجنة السلام الوطنية ومسؤولين آخرين، حيث تناول الاجتماع، بحسب البيان، القضايا المرتبطة بأمن المجتمعات واستقرارها وسبل دعم جهود السلام والتنمية. ويعكس حضور المسؤولين المعنيين بالسلام والحكومة أهمية المسار السياسي والمجتمعي في التعامل مع التحولات الأخيرة، فيما يبقى تأثير هذه التطورات على المشهد المحلي مرهونًا بمواقف مختلف الأطراف وقدرتها على إدارة الخلافات عبر الحوار والوسائل السلمية.
يأتي اللقاء في سياق تطورات سياسية تشهدها المناطق الشمالية الشرقية من الصومال، حيث تتقاطع قضايا الإدارة والتمثيل السياسي والانتماء الإقليمي مع ملفات الأمن والاستقرار والتنمية. وكان أربعة نواب سابقين في برلمان إدارة شمال شرق الصومال قد أعلنوا، خلال الشهر الماضي، استقالتهم من مقاعدهم، قبل أن يعلنوا بعد أيام ولاءهم لأرض الصومال، في تحول سياسي لافت. وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالنظر إلى تداعيات التحولات السياسية على العلاقات بين المجتمعات المحلية ومؤسسات الإدارة، فيما يظل تعزيز الحوار والمصالحة واحتواء الخلافات بالوسائل السلمية من أبرز العوامل التي يمكن أن تسهم في الحفاظ على الاستقرار وتجنب انتقال التنافس السياسي إلى توترات مجتمعية أو أمنية.














