مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
نفى الرئيس الصومالي الأسبق ورئيس حزب «هيميلو قرن»، شريف شيخ أحمد، الاتهامات التي وجهها جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي (نيسا) إلى مسلحين قالت إنهم يتبعون له، محذرًا من تصاعد التوتر الأمني في محيط مقر إقامته بالعاصمة مقديشو، وداعيًا إلى تجنب أي خطوات قد تدفع الخلافات السياسية نحو مواجهة مسلحة.
وقال مكتب شريف شيخ أحمد، في بيان صدر أمس الأحد، إن الاتهامات لا تعكس حقيقة الأحداث، وفقًا لما أورده البيان. واتهم المكتب جهات لم يسمّها بفرض حواجز وقيود على الحركة في محيط مقر إقامة الرئيس الأسبق، وعرقلة وصول احتياجات أساسية، بينها المياه والمواد الغذائية، فضلًا عن اختطاف عدد من موظفي مكتبه ونشر قوات مسلحة بالقرب من منزله.
ودعا شريف قيادة نيسا إلى إبعاد المؤسسة الأمنية عن التجاذبات السياسية، وضمان تطبيق القانون دون تمييز على المواطنين والسياسيين بسبب مواقفهم. كما طالب بتوثيق الحوادث والتحقيق فيها ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي تجاوزات، محذرًا من استخدام الاتهامات الأمنية للضغط على المعارضة أو الإضرار بسمعة السياسيين.
وفي بيان منفصل، حذّر حزب «هيميلو قرن»، الذي يرأسه شريف، من أن استمرار التوتر والتحركات المسلحة قد يهدد استقرار العاصمة ويعرقل الحوار السياسي. ودعا الحزب قيادات القوات المسلحة وأفرادها إلى عدم تنفيذ أوامر تستهدف السياسيين المعارضين خارج إطار القانون، محملًا الحكومة مسؤولية التداعيات المحتملة لأي هجوم على مقار القوى السياسية.
كما دعا شريف الرئيس حسن شيخ محمود إلى تجنب الخطوات التي قد تقود إلى مواجهة مسلحة، والتركيز على التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن الانتخابات. وأكد أن تسوية الخلافات تتطلب حوارًا جادًا وتفاهمًا بين الأطراف المعنية، مع احترام القانون والابتعاد عن الإجراءات التي قد تعرض حياة المواطنين للخطر أو تزيد من حدة التوتر.
وطالب الحزب الشركاء الدوليين للصومال بدعم الشفافية والمساءلة، وتشجيع الجهود الرامية إلى تسوية الخلافات الانتخابية والسياسية، بما يسهم في تعزيز التوافق الوطني واستقرار مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخلافات السياسية في الصومال بشأن المسار الانتخابي وسبل التوصل إلى توافق بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة. وتسلط الاتهامات المتبادلة الضوء على أهمية الفصل بين العمل الأمني والتنافس السياسي، والتحقيق في الوقائع المتنازع عليها وفق الإجراءات القانونية، وتجنب أي تصعيد قد ينعكس على أمن المواطنين واستقرار العاصمة.














