هرجيسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
خطت اللجنة الوطنية للانتخابات في صوماليلاند خطوة جديدة في إطار استعداداتها للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعدما عقدت اجتماعًا تشاوريًا موسعًا مع فريق عمل الأحزاب السياسية، خُصص لمناقشة ملامح خطة جديدة لتسجيل الناخبين وآليات تنفيذها. وعكس الاجتماع رغبة الجانبين في بدء مرحلة مبكرة من التنسيق، بما يتيح معالجة التحديات الفنية والإجرائية قبل الشروع في تنفيذ عملية التسجيل على نطاق واسع.
وخلال اللقاء، قدمت اللجنة عرضًا أوليًا لخارطة الطريق المقترحة، موضحة رؤيتها العامة لتحديث سجل الناخبين، والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، إلى جانب المبادئ التي ستوجه سير العملية في مختلف مراحلها. كما استعرضت مستوى الاستعدادات الفنية والإدارية الجارية، مؤكدة أن بناء سجل انتخابي دقيق ومحدث يمثل الأساس الذي تُبنى عليه أي عملية انتخابية تتمتع بالمصداقية والثقة.
واستحوذ ملف التنسيق بين اللجنة والأحزاب السياسية على جانب كبير من النقاشات، حيث شدد المشاركون على أن نجاح عملية تسجيل الناخبين لا يعتمد على الجوانب الفنية وحدها، بل يتطلب أيضًا شراكة سياسية قائمة على الحوار والشفافية وتبادل المعلومات بصورة مستمرة. واعتبر الحاضرون أن تعزيز التفاهم بين جميع الأطراف من شأنه أن يحد من الخلافات المحتملة، ويوفر مناخًا أكثر استقرارًا مع اقتراب المواعيد الانتخابية.
وأكد مسؤولو اللجنة أن مشروع تسجيل الناخبين الجديد يهدف إلى رفع مستوى نزاهة العملية الانتخابية من خلال توسيع فرص المشاركة، وتحسين جودة البيانات، وضمان تطبيق الإجراءات بصورة متساوية على جميع المواطنين المستوفين للشروط. وأضافوا أن اللجنة تعمل على وضع آليات واضحة تعزز الشفافية والمساءلة في مختلف مراحل التنفيذ، بما يرسخ ثقة الجمهور في نتائج العملية الانتخابية.
من جهتهم، أبدى ممثلو الأحزاب السياسية ترحيبهم بالخطة، مؤكدين استعدادهم للتعاون مع اللجنة خلال جميع مراحل الإعداد والتنفيذ. وأوضحوا أن نجاح أي استحقاق انتخابي يتطلب التزامًا جماعيًا من جميع الأطراف، وأن الحوار المستمر بين المؤسسات الانتخابية والقوى السياسية يمثل الضمانة الحقيقية لبناء الثقة والحفاظ على الاستقرار السياسي.
كما اتفق المشاركون على مواصلة الاجتماعات التشاورية والفنية خلال الفترة المقبلة، بهدف استكمال تفاصيل الخطة، وتبادل الآراء حول آليات التنفيذ، ومعالجة أي ملاحظات قد تظهر قبل انطلاق عملية التسجيل، بما يضمن تنفيذها بصورة سلسة ومنظمة، ويهيئ الظروف لإجراء انتخابات تحظى بأوسع قدر من الثقة والقبول.
وتعكس هذه الخطوة توجه اللجنة الوطنية للانتخابات نحو إشراك مختلف الفاعلين السياسيين في مرحلة الإعداد، انطلاقًا من قناعة بأن نجاح أي عملية انتخابية يبدأ بالتوافق على قواعدها وإجراءاتها، وأن بناء الثقة بين المؤسسات والأحزاب يشكل ركيزة أساسية لاستقرار العملية الديمقراطية واستمرارها.
يشكل تحديث سجل الناخبين أحد أهم المراحل التحضيرية لأي انتخابات، إذ يهدف إلى ضمان دقة بيانات الناخبين وتوسيع المشاركة والحد من الأخطاء التي قد تؤثر في سير الاقتراع. وتأتي هذه التحركات ضمن استعدادات سلطات صوماليلاند للاستحقاقات المقبلة، في وقت لا يزال فيه ملف الوضع السياسي للإقليم محل تباين مع الحكومة الفيدرالية الصومالية، التي تؤكد باستمرار تمسكها بوحدة وسيادة جمهورية الصومال، بينما تدعو الأطراف الدولية إلى معالجة القضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية.














