مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أقر مجلس وزراء صوماليلاند بالإجماع قانونًا جديدًا لتنظيم منشآت الحجر الحيواني، في خطوة تستهدف تعزيز مكانة قطاع الثروة الحيوانية ورفع قدرته على دعم الصادرات والوصول إلى الأسواق الخارجية، من خلال تطوير منظومة الرقابة البيطرية وتحسين الإجراءات الصحية المعتمدة قبل تصدير المواشي.
ويأتي اعتماد القانون الجديد ضمن توجه حكومي يهدف إلى تحديث الإطار التنظيمي لقطاع الثروة الحيوانية، وتطوير البنية المؤسسية المرتبطة بالصحة الحيوانية، بما يضمن تطبيق معايير أكثر صرامة في عمليات الفحص والحجر والإشراف البيطري. وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في حماية المواشي من الأمراض، وتعزيز جودة المنتجات الحيوانية، ورفع مستوى الثقة لدى الشركاء التجاريين في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكدت حكومة صوماليلاند أن التشريع الجديد سيمنح الجهات المختصة أدوات أكثر فاعلية لمراقبة الأمراض الحيوانية والحد من انتشارها، من خلال تحسين آليات الفحص البيطري وتعزيز الرقابة على المواشي قبل شحنها إلى الخارج. كما أوضحت أن الالتزام بالمعايير الصحية العالمية يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على استمرارية صادرات المواشي وتوسيع نطاق الأسواق التي تستقبل المنتجات الحيوانية القادمة من صوماليلاند.
ويحتل قطاع الثروة الحيوانية موقعًا محوريًا في اقتصاد صوماليلاند، حيث يشكل مصدرًا رئيسيًا للدخل وفرص العمل لمجتمعات واسعة تعتمد على الرعي والتجارة المرتبطة بالمواشي. كما يعد القطاع أحد أهم روافد التجارة الخارجية، الأمر الذي يجعل تطوير الخدمات البيطرية وتحسين أنظمة الحجر الصحي خطوة استراتيجية للحفاظ على هذا المورد الاقتصادي وتعزيز مساهمته في التنمية المحلية.
وترى الحكومة أن إصلاح قطاع المواشي لا يقتصر على زيادة حجم الصادرات فقط، بل يشمل بناء منظومة إنتاجية أكثر استدامة قادرة على مواجهة التحديات الصحية والبيئية، وتحسين القدرة التنافسية للمواشي في الأسواق العالمية. كما تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى دعم المربين والتجار، وتوفير بيئة أكثر تنظيمًا تساعد على نمو القطاع واستقراره على المدى الطويل.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن تطوير منظومة الحجر الحيواني يمثل عاملًا حاسمًا في تعزيز حضور صادرات المواشي في الأسواق الخارجية، خصوصًا مع تزايد اعتماد التجارة الدولية على معايير السلامة والجودة. ويشيرون إلى أن الاستثمار في البنية البيطرية والتقنيات الحديثة للفحص والمراقبة يمكن أن يفتح فرصًا جديدة أمام القطاع، ويزيد من قدرته على تحقيق عوائد اقتصادية أكبر.
كما يرى مراقبون أن القرار يعكس إدراك حكومة صوماليلاند لأهمية الثروة الحيوانية باعتبارها أحد الأصول الاقتصادية الأكثر تأثيرًا في حياة السكان، وأن تحسين تنظيم القطاع قد يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص اقتصادية للمجتمعات الريفية.
وأكدت حكومة صوماليلاند أن قانون الحجر الحيواني الجديد يأتي ضمن حزمة إصلاحات تهدف إلى تعزيز أداء المؤسسات، وتحسين الخدمات المرتبطة بالقطاعات الإنتاجية، ودعم بيئة اقتصادية أكثر قدرة على المنافسة. وشددت على أن تطوير قطاع المواشي يمثل أولوية ضمن جهودها الرامية إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز حضور صوماليلاند في الأسواق الإقليمية والدولية.
تعد الثروة الحيوانية من أهم الموارد الاقتصادية في صوماليلاند ومنطقة القرن الأفريقي، إذ ارتبطت تاريخيًا بالاقتصاد المحلي وحياة المجتمعات الرعوية، وشكلت جسرًا تجاريًا مهمًا مع الأسواق الخارجية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط. غير أن استمرار نمو هذا القطاع يتطلب تطوير منظومات الصحة الحيوانية، وتعزيز الرقابة البيطرية، والاستثمار في البنية التحتية المرتبطة بالتصدير. وفي ظل المنافسة المتزايدة في الأسواق العالمية، أصبحت جودة المواشي وسلامتها الصحية عاملين أساسيين للحفاظ على القدرة التصديرية، وهو ما يجعل قانون الحجر الحيواني الجديد خطوة مهمة نحو بناء قطاع أكثر تنظيمًا واستدامة وقدرة على الإسهام في الاقتصاد والتنمية.














