طرابلس – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت السلطات الأمنية الليبية توقيف مواطن صومالي يُشتبه في انتمائه إلى خلية إجرامية متورطة في عمليات خطف مهاجرين واحتجازهم بهدف طلب فديات مالية من ذويهم، وذلك خلال عملية أمنية نفذتها الأجهزة المختصة في منطقة تاجوراء بالعاصمة طرابلس، أسفرت كذلك عن تفكيك خلية إجرامية وإنقاذ شخصين أجنبيين كانا محتجزين تحت ظروف قاسية وتعرضا لانتهاكات جسدية ونفسية.
وقالت الجهات الأمنية الليبية إن العملية جاءت عقب معلومات استخباراتية حول نشاط جماعة إجرامية أجنبية تستهدف المهاجرين، حيث باشرت وحدات أمنية تابعة لوحدة دعم مديريات الأمن إجراءات التحري والمراقبة الميدانية، بالتعاون مع القوة الخامسة، بهدف تحديد أفراد الخلية ومتابعة تحركاتهم قبل تنفيذ المداهمة الأمنية التي أدت إلى القبض على أحد المشتبه بهم وتحرير المحتجزين.
وأوضحت السلطات أن أفراد العصابة كانوا يمارسون أساليب عنيفة ضد الضحايا، من بينها التعذيب وتصوير مشاهد الانتهاكات وإرسالها إلى أسر المحتجزين بهدف ممارسة الضغط عليهم ودفع مبالغ مالية مقابل الإفراج عن ذويهم. وأكدت أن الشخصين اللذين جرى إنقاذهما نُقلا فورًا إلى الجهات الطبية المختصة لتلقي الرعاية اللازمة بعد تعرضهما لأوضاع صحية صعبة نتيجة فترة الاحتجاز والمعاملة القاسية.
ولم تكشف السلطات الليبية عن جنسيات الضحايا الذين تم تحريرهم، كما لم تقدم تفاصيل إضافية حول عدد أفراد الخلية أو طبيعة نشاطها الكامل، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن بقية المتورطين وتحديد امتدادات الشبكة الإجرامية التي تنشط في استغلال أوضاع المهاجرين غير النظاميين.
وأكدت الأجهزة الأمنية أن المشتبه به الصومالي لا يزال قيد الاحتجاز ويخضع للتحقيق من قبل الجهات المختصة، تمهيدًا لإحالته إلى مكتب النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وفقًا للقوانين الليبية. كما أشارت إلى استمرار عمليات البحث عن باقي أفراد المجموعة، خاصة بعد ورود معلومات تفيد بأن بعض المشتبه بهم فروا باتجاه مدن ساحلية في محاولة لمغادرة الأراضي الليبية عبر طرق بحرية غير نظامية.
وتأتي هذه العملية في ظل استمرار التحديات الأمنية والإنسانية المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية في ليبيا، التي تعد إحدى أبرز نقاط العبور للمهاجرين المتجهين نحو أوروبا، حيث تواجه السلطات الليبية ضغوطًا متزايدة لملاحقة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والجماعات التي تستغل ضعف أوضاع المهاجرين لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
تشهد ليبيا منذ سنوات نشاطًا متزايدًا لشبكات تهريب البشر والاتجار بالمهاجرين، مستفيدة من تدفقات بشرية كبيرة قادمة من مناطق مختلفة في إفريقيا وآسيا، حيث تعرض العديد من المهاجرين لانتهاكات خطيرة تشمل الاحتجاز القسري والتعذيب والابتزاز المالي. وتعمل السلطات الليبية، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين، على تعزيز قدراتها الأمنية لمواجهة هذه الشبكات، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى معالجة جذور الهجرة غير النظامية عبر حلول أمنية وتنموية وإنسانية متكاملة.














