كيسمايو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
خيّم الحزن على الأوساط السياسية والحكومية والتعليمية في ولاية جوبالاند، عقب الإعلان عن وفاة نائب وزير التربية والثقافة والتعليم العالي، مختار كامل، في رحيل أثار مشاعر الأسى بين المسؤولين والعاملين في قطاع التعليم وعموم المواطنين. وجاءت وفاة الفقيد لتفقد الولاية أحد كوادرها الإدارية التي شاركت في خدمة المؤسسات العامة، وأسهمت في دعم الجهود المرتبطة بتطوير التعليم وتعزيز دور القطاع في بناء المجتمع.
وتقدمت قيادة ولاية جوبالاند بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد وأقاربه وأصدقائه، وإلى زملائه في وزارة التربية والثقافة والتعليم العالي، إضافة إلى الشعب الجوبلاندي، معربة عن تضامنها معهم في هذا المصاب الأليم. وأكد رئيس ولاية جوبالاند أحمد محمد إسلام (أحمد مدوبي) أن رحيل مختار كامل يمثل خسارة لمسؤول اتصف بالكفاءة وحس المسؤولية، مشيرًا إلى أنه أدى مهامه الرسمية بإخلاص، وكان حريصًا على خدمة المواطنين ودعم مسار تطوير المؤسسات التعليمية.
وأوضح أحمد مدوبي أن الفقيد كان من المسؤولين الذين جمعوا بين الخبرة الإدارية والالتزام بالعمل العام، حيث أسهم خلال فترة توليه منصبه في متابعة الملفات المتعلقة بقطاع التعليم، والمشاركة في الجهود الهادفة إلى تحسين أداء المؤسسات التعليمية في الولاية. وأضاف أن مختار كامل عُرف بالجدية والانضباط والتعاون مع مختلف الجهات المعنية، وهو ما أكسبه احترام زملائه وتقدير العاملين في المجال التعليمي.
وأشارت قيادة جوبالاند إلى أن الفقيد كان حاضرًا في مسار الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات التي تواجه قطاع التعليم، من خلال تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي. وأكدت أن تطوير التعليم يمثل مسؤولية وطنية تتطلب استمرار العمل المشترك والاستفادة من خبرات الكفاءات التي ساهمت في إدارة هذا الملف الحيوي، بما يضمن الحفاظ على المكتسبات ومواصلة تنفيذ الخطط المستقبلية.
وعبّرت الأوساط التعليمية والمجتمعية في جوبالاند عن حزنها العميق لوفاة نائب وزير التعليم، مستذكرة مسيرته المهنية ومواقفه في دعم قضايا التعليم وخدمة المجتمع. وأكد عدد من العاملين في القطاع أن الفقيد كان من الشخصيات التي أولت اهتمامًا خاصًا بتحسين العملية التعليمية وتعزيز التواصل بين الإدارة والكوادر التعليمية، معتبرين أن رحيله يشكل فقدانًا لأحد المسؤولين الذين تركوا أثرًا إيجابيًا في محيط عملهم.
ويأتي رحيل مختار كامل في مرحلة تواصل فيها جوبالاند جهودها لتعزيز مؤسساتها الحكومية وتطوير القطاعات الخدمية، وفي مقدمتها قطاع التعليم الذي يمثل أساسًا لبناء القدرات البشرية وتحقيق التنمية طويلة الأمد. ويعيد هذا الرحيل التأكيد على أهمية الحفاظ على دور الكفاءات الوطنية، وضمان استمرار العمل المؤسسي الذي يسمح للمجتمعات بمواصلة مسيرة البناء والتطوير رغم فقدان الشخصيات التي أسهمت في هذه المسيرة.
تظل مسيرة التعليم في الصومال مرتبطة بجهود رجال ونساء عملوا داخل المؤسسات التعليمية والإدارية من أجل ترسيخ مفهوم التعليم كأداة لبناء الدولة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي. وفي ولاية جوبالاند، يمثل قطاع التربية والتعليم أحد الملفات التي تحظى بأهمية متزايدة، نظرًا لدوره في إعداد الأجيال القادمة وتوفير فرص أوسع للتنمية البشرية.
وخلال السنوات الماضية، عملت السلطات المحلية والجهات التعليمية على تطوير هذا القطاع عبر تحسين الإدارة التعليمية، ودعم المدارس، وتعزيز قدرات المعلمين، رغم التحديات المرتبطة بالموارد والظروف الأمنية والاقتصادية. كما ساهمت الكوادر الوطنية في دفع هذا المسار من خلال الخبرات التي تراكمت داخل المؤسسات الحكومية والمجتمعية.
ويحمل رحيل مختار كامل رسالة تذكير بأهمية الدور الذي تؤديه القيادات التعليمية والإدارية في صناعة التحولات الهادئة داخل المجتمعات، فبناء التعليم لا يعتمد على القرارات فقط، بل على الأشخاص الذين يحولون الرؤى إلى أعمال ومبادرات ملموسة. وبينما تفقد جوبالاند أحد مسؤوليها، فإن الحفاظ على الإرث المهني الذي تركه الفقيد وتحويله إلى برامج مستمرة يمثل أفضل تكريم لمسيرة كل من خدم التعليم وسعى إلى بناء مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة.














