غالكعيو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
يواصل مرشح قيادة ولاية غلمدغ عن حزب العدالة والتضامن، السيد ليبان أحمد حسن المعروف بـ(ليبان شلوق)، جولته الانتخابية في عدد من المناطق والبلدات التابعة لإقليمي مدغ وغلغدود، في إطار حملة ميدانية تهدف إلى تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، والتعريف ببرنامجه السياسي، وحشد التأييد الشعبي قبل الاستحقاق الانتخابي المقبل الذي يعتمد نظام “شخص واحد، صوت واحد”.
وتأتي هذه الجولة في وقت تشهد فيه الساحة السياسية في غلمدغ حراكًا متزايدًا بين مختلف القوى والأحزاب استعدادًا للانتخابات، حيث يسعى المرشحون إلى الوصول إلى الناخبين في مناطقهم، والاستماع إلى مطالبهم، وتقديم رؤاهم بشأن القضايا التي تمس حياة السكان، وفي مقدمتها الأمن، والتنمية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستقرار السياسي.
ووصل ليبان شلوق، برفقة وفد سياسي ضم عددًا من المسؤولين والشخصيات العامة، إلى مناطق عدة في إقليم مدغ، حيث حظي باستقبال شعبي واسع في ويسيل وقيدارو، وسط مشاركة كبيرة من المواطنين الذين رحبوا بالزيارة واستمعوا إلى رسائله الانتخابية المتعلقة بمستقبل الولاية ومسارها السياسي خلال المرحلة المقبلة.
وخلال لقاءاته مع سكان المناطق التي زارها، أكد المرشح أن الانتخابات المقبلة تمثل فرصة مهمة أمام المواطنين للمشاركة في صناعة القرار السياسي واختيار القيادة التي تعبر عن تطلعاتهم، مشددًا على أن نجاح أي تجربة انتخابية يعتمد على وعي الناخبين، واتساع دائرة المشاركة الشعبية، ووجود منافسة سياسية تقوم على البرامج والرؤى وليس فقط على التنافس الشخصي.
وفي منطقة ويسيل، دعا ليبان أحمد حسن المواطنين إلى دعم حزب العدالة والتضامن ومنحه ثقتهم في الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أن الحزب يطرح برنامجًا يركز على تعزيز الأمن، وترسيخ الاستقرار، والعمل على معالجة التحديات التي تواجه سكان غلمدغ. وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة قادرة على الجمع بين بناء المؤسسات، وتحقيق التنمية، وتعزيز ثقة المواطنين في الإدارة المحلية.
كما تناول المرشح خلال حديثه أمام سكان قيدرو في إقليم مدغ الملف الأمني، مؤكدًا أن مواجهة التحديات المرتبطة بوجود حركة الشباب في بعض المناطق ستكون من أولويات برنامجه، متعهدًا بالعمل على دعم جهود تحرير المناطق المتأثرة بالنشاط المسلح، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية والمجتمعات المحلية من أجل تحقيق أمن مستدام.
وشدد ليبان شلوق على أن الأمن لا يمكن فصله عن التنمية، مبينًا أن استقرار الولاية يتطلب تنفيذ برامج متكاملة تشمل دعم الزراعة والثروة الحيوانية، وتوفير فرص العمل للشباب، وتحسين التعليم والخدمات الصحية، إضافة إلى تمكين الإدارات المحلية من أداء دورها في خدمة المواطنين والاستجابة لاحتياجاتهم اليومية.
وضم الوفد المرافق للمرشح عددًا من الوزراء في الحكومة الفيدرالية الصومالية، وأعضاء في البرلمان الفيدرالي، وقيادات من حزب العدالة والتضامن، إلى جانب مسؤولين من إدارة ولاية غلمدغ، حيث تعكس هذه المشاركة اتساع الحضور السياسي للحملة وسعيها إلى التواصل مع مختلف شرائح المجتمع في الولاية.
ويرى مراقبون للشأن السياسي في غلمدغ أن النشاط الانتخابي الحالي يعكس مرحلة جديدة في المشهد السياسي المحلي، خصوصًا مع التوجه نحو تعزيز مشاركة المواطنين في اختيار قياداتهم. وأشاروا إلى أن الناخبين سينظرون خلال هذه المرحلة إلى قدرة المرشحين على تقديم حلول عملية للتحديات الأمنية والتنموية التي تواجه الولاية.
كما يؤكد محللون أن القيادة القادمة لغلمدغ ستكون أمام مسؤوليات كبيرة، من بينها استعادة الأمن في المناطق المتأثرة بالنزاعات، وتعزيز المصالحة المجتمعية، وتطوير المؤسسات المحلية، وتحويل التنافس الانتخابي إلى فرصة لبناء توافق سياسي يخدم مصالح السكان ويعزز استقرار الولاية.
تدخل ولاية غلمدغ مرحلة سياسية حساسة تتزامن فيها التحضيرات الانتخابية مع استمرار جهود الدولة والمجتمع المحلي لمعالجة تحديات أمنية وتنموية تراكمت خلال السنوات الماضية. فقد شكل نشاط حركة الشباب، وضعف الخدمات في بعض المناطق، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، عوامل أثرت على مسار التنمية والاستقرار في أجزاء واسعة من الولاية.
ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، تتجه الأنظار إلى قدرة العملية السياسية على فتح صفحة جديدة تقوم على المشاركة الشعبية، وتعزيز المؤسسات، وإيجاد قيادة قادرة على تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن واحتياجات التنمية. ويأمل سكان غلمدغ أن تسهم الانتخابات المقبلة في ترسيخ الاستقرار، وتوفير بيئة سياسية أكثر انفتاحًا، ودفع جهود بناء ولاية قوية قادرة على تلبية تطلعات مواطنيها.














