مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بحث وزير الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية الصومال الفيدرالية، عبد السلام عبدي علي (طاي)، مع مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا مسعد بولس، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مقديشو وواشنطن، وذلك خلال لقاء عقد في العاصمة المصرية القاهرة، تناول عددًا من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
وركز اللقاء على أهمية تطوير التعاون بين الصومال والولايات المتحدة، وتجديد التأكيد على دعم سيادة الصومال ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، إلى جانب بحث آفاق توسيع التعاون في المجالات الأمنية، وتعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، ودعم الاستقرار، إضافة إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية وتشجيع الاستثمار بما يخدم المصالح المتبادلة بين البلدين.
وناقش الجانبان خلال الاجتماع التطورات الراهنة في منطقة القرن الإفريقي، والتحديات الأمنية التي تواجه الإقليم، فضلًا عن الأهمية الاستراتيجية لأمن البحر الأحمر، في ظل تنامي الاهتمام الدولي بالمنطقة باعتبارها ممرًا حيويًا للتجارة العالمية ومجالًا مرتبطًا بشكل مباشر بأمن واستقرار الدول المطلة عليه.
كما تناول اللقاء دور مكتب الأمم المتحدة لدعم الصومال (أونصوص) في مساندة الأولويات الأمنية للحكومة الصومالية، خاصة في مجالات دعم المؤسسات الأمنية الوطنية وتعزيز قدراتها، حيث أكد الطرفان أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة الصومالية وشركائها الدوليين لضمان تحقيق تقدم مستدام في ملف الأمن وبناء مؤسسات الدولة.
وأكد وزير الخارجية الصومالي والمستشار الأمريكي خلال المحادثات التزام الجانبين بمواصلة العمل المشترك من أجل دعم السلام والاستقرار في الصومال والمنطقة، مشددين على أن مواجهة التحديات الأمنية والتنموية تتطلب تعاونًا دوليًا قائمًا على الشراكة والاحترام المتبادل، بما يعزز قدرة الصومال على تحقيق التنمية والاستقرار على المدى الطويل.
ويأتي اللقاء في إطار التحركات الدبلوماسية المتواصلة للحكومة الصومالية لتعزيز علاقاتها الدولية، وتوسيع دائرة التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، خاصة في الملفات المرتبطة بالأمن والتنمية والاستثمار. كما يعكس استمرار الاهتمام الأمريكي بدعم استقرار الصومال وتعزيز دوره في منطقة القرن الإفريقي.
تُعد العلاقات الصومالية–الأمريكية من الشراكات المهمة في جهود دعم الاستقرار الإقليمي، حيث تتعاون الدولتان في مجالات متعددة تشمل مكافحة الإرهاب، وتعزيز قدرات المؤسسات الأمنية، ودعم التنمية الاقتصادية وبناء مؤسسات الدولة. وخلال السنوات الأخيرة، ركزت مقديشو على تطوير شراكاتها الدولية بما ينسجم مع أولوياتها الوطنية، خاصة في مجالات الأمن والتنمية والاستثمار.
كما يمثل القرن الإفريقي والبحر الأحمر محورين استراتيجيين في الحسابات الدولية، الأمر الذي يجعل تعزيز التعاون بين الصومال وشركائه الدوليين عاملًا مهمًا في دعم الأمن الإقليمي، وترسيخ مسار بناء دولة صومالية أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.














