أديس أبابا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بحثت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس، خلال زيارة رسمية إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد ووزير الخارجية جيديون تيموثيوس، عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات الأمنية في منطقة القرن الإفريقي، والجهود المشتركة لمواجهة تهديدات الجماعات المسلحة، خاصة حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة في الصومال.
وقالت كالاس، عقب اللقاء، إن الجانبين ناقشا أبرز التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، مشيرة إلى أن خطر حركة الشباب في الصومال يمثل أحد أهم الملفات التي تتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا متواصلًا. وأكدت أن الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا سيواصلان العمل المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي، ودعم الجهود الرامية إلى مواجهة التنظيمات المتطرفة التي تهدد أمن دول المنطقة.
وأوضحت المسؤولة الأوروبية أن معالجة التحديات الأمنية في القرن الإفريقي تحتاج إلى رؤية شاملة تتجاوز الحلول العسكرية، وتشمل دعم بناء المؤسسات، وتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية، وتشجيع التعاون بين دول المنطقة. وشددت على أهمية الشراكات الدولية في مساعدة الدول الإفريقية على مواجهة التهديدات الأمنية وتحقيق استقرار طويل الأمد.
ويأتي هذا اللقاء في ظل مرحلة تشهد فيها الساحة الأمنية الصومالية نقاشات واسعة بشأن مستقبل الدعم الدولي للعمليات الأمنية، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة وقف تمويلها لبعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الاستقرار في الصومال (أوصوم)، وهو ما أثار تساؤلات حول مستقبل الدعم اللوجستي والمالي للقوات المشاركة في مواجهة حركة الشباب.
وتعد إثيوبيا من أبرز الأطراف الإقليمية المنخرطة في الملف الأمني الصومالي، حيث شاركت قواتها خلال السنوات الماضية في عمليات أمنية داخل الصومال، ضمن أطر إقليمية ودولية مختلفة، كما حافظت على تعاون أمني وثيق مع الحكومة الفيدرالية الصومالية في مواجهة الجماعات المسلحة والتهديدات المشتركة التي تؤثر على أمن المنطقة.
ويرى مراقبون أن استمرار التنسيق بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا يعكس أهمية التعاون الدولي في دعم استقرار القرن الإفريقي، إلا أنهم يؤكدون أن مواجهة حركة الشباب تتطلب مقاربة متكاملة تجمع بين العمل الأمني والتنمية وتعزيز الحوكمة، إلى جانب تمكين المؤسسات الصومالية من بناء قدرات وطنية قادرة على تحمل مسؤولية الأمن بشكل أكبر
تمثل حركة الشباب أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه الصومال ومنطقة القرن الإفريقي، إذ تواصل تنفيذ هجمات مسلحة تستهدف المدنيين والمؤسسات الحكومية والقوات الأمنية، رغم العمليات العسكرية المستمرة ضدها خلال السنوات الماضية.
وفي ظل التحولات التي تشهدها منظومة الدعم الأمني الدولي للصومال، تتزايد الحاجة إلى تعزيز قدرات القوات الوطنية الصومالية، وتطوير التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يساهم في تحقيق استقرار مستدام وتقليل الاعتماد على القوات الأجنبية مستقبلًا














