كمبالا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أفادت تقارير إعلامية بأن الحكومة الأوغندية وافقت من حيث المبدأ على المشاركة بقوات ضمن قوة استقرار دولية مقترحة للعمل في قطاع غزة، وذلك استجابة لطلب تقدمت به الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، في خطوة تأتي ضمن التحركات الدولية الرامية إلى وضع ترتيبات أمنية وإنسانية جديدة للتعامل مع تداعيات الحرب والأوضاع المعقدة التي يعيشها القطاع.
وذكرت صحيفة نيو فيجن الأوغندية الرسمية، نقلاً عن مصادر عسكرية رفيعة المستوى، أن الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني أبدى موقفًا إيجابيًا تجاه الطلب الأمريكي بانضمام أوغندا إلى قوة الاستقرار الدولية المزمع تشكيلها في غزة. وأوضحت المصادر أن الموافقة الحالية لا تزال في إطار مبدئي، ولم تتحول بعد إلى قرار نهائي، حيث يتطلب الأمر استكمال المشاورات السياسية والعسكرية وتحديد طبيعة المشاركة الأوغندية والمهام التي ستتولاها القوات في حال اعتماد الخطة.
وبحسب التقارير، فإن القوة الدولية المقترحة ستتولى مهام مرتبطة بتحقيق الاستقرار في قطاع غزة، تشمل دعم الأمن، والمساهمة في حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، إضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة. وتأتي هذه التحركات في ظل نقاشات دولية متواصلة بشأن مستقبل القطاع بعد الحرب، والبحث عن آليات تساعد في معالجة التحديات الأمنية والإنسانية التي خلفتها المواجهات.
ولم تعلن قوات الدفاع الشعبية الأوغندية حتى الآن موعد إرسال القوات أو عدد العناصر التي يمكن أن تشارك في هذه المهمة المحتملة، فيما أكدت مصادر عسكرية أن القرار النهائي سيظل مرتبطًا بتوجيهات الرئيس يوري موسيفيني، إلى جانب طبيعة التفاهمات الدولية التي ستحدد الإطار القانوني والعملياتي للقوة المقترحة وصلاحياتها على الأرض.
ويرى مراقبون أن أي مشاركة أوغندية في قوة دولية داخل غزة ستكون تطورًا مهمًا في السياسة الخارجية والأمنية لكمبالا، نظرًا لحساسية الملف وتشابك أبعاده السياسية والإنسانية. وأشاروا إلى أن أوغندا تمتلك خبرة واسعة في المشاركة ببعثات حفظ السلام، خاصة في القارة الإفريقية، إلا أن الانخراط في مهمة دولية خارج الإطار الإقليمي سيطرح تحديات مختلفة تتعلق بطبيعة التفويض، ومدى قبول الأطراف المعنية، وضمان تركيز المهمة على حماية المدنيين ودعم الاستقرار.
وتأتي الخطوة المحتملة في وقت تتواصل فيه المشاورات الدولية بشأن مرحلة ما بعد الحرب في غزة، حيث تبرز الحاجة إلى ترتيبات تجمع بين الجوانب الأمنية والإنسانية وإعادة الإعمار ضمن رؤية سياسية واضحة. ويؤكد محللون أن نجاح أي قوة دولية مستقبلية لن يعتمد فقط على مشاركة الدول، وإنما على وجود توافق دولي، وتحديد دقيق للمهام، وضمانات تحول دون تعقيد الوضع الميداني أو زيادة التوترات القائمة.
تُعد أوغندا من الدول الإفريقية التي تمتلك خبرة طويلة في عمليات حفظ السلام والمهمات الأمنية الدولية، حيث شاركت قواتها في عدد من البعثات الإقليمية والدولية، لا سيما في مناطق النزاعات داخل القارة الإفريقية. ويأتي الحديث عن مشاركتها المحتملة في غزة ضمن نقاشات أوسع حول تشكيل قوة استقرار دولية تساعد في إدارة المرحلة التالية من الحرب، وتدعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار. إلا أن أي انتقال من مرحلة الموافقة المبدئية إلى التنفيذ الفعلي سيبقى مرتبطًا بالتفاهمات السياسية الدولية وطبيعة الاتفاق النهائي بشأن مهام القوة وأهدافها.














