طوسَمَريب – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
يواصل نائب وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة الفيدرالية الصومالية، عبد الرحمن يوسف العدالة، قيادة الحملة الانتخابية الداعمة لمرشح حزب العدالة والتضامن لمنصب قائد ولاية غلمدغ، ليبان أحمد حسن، في إطار حراك سياسي متزايد تشهده الولاية مع اقتراب موعد الانتخابات المرتقبة. وتأتي هذه التحركات ضمن مساعٍ تهدف إلى تعزيز التواصل مع مختلف شرائح المجتمع، وبناء قاعدة دعم شعبية للمرشح، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة المنافسة الانتخابية والبرامج التي ستطرحها القوى السياسية المتنافسة خلال المرحلة المقبلة.
وفي إطار أنشطة الحملة الانتخابية، عقد العدالة، الذي يرأس الفريق الانتخابي الخاص بمرشح حزب العدالة والتضامن، لقاءً مع قيادات وشخصيات شبابية في مدينة طوسَمَريب، ناقش خلاله أهمية مشاركة الشباب في العملية الانتخابية ودورهم في إنجاح تجربة التصويت المباشر القائمة على مبدأ “شخص واحد، صوت واحد”. وأكد خلال اللقاء أن الشباب يمثلون قوة اجتماعية وسياسية مؤثرة، وأن مشاركتهم الفاعلة في الانتخابات تعد عنصرًا أساسيًا في تشكيل مستقبل الولاية، داعيًا إياهم إلى ممارسة دورهم في اختيار القيادة التي يرون أنها قادرة على الاستجابة لتطلعات السكان ومعالجة التحديات القائمة.
وخلال حديثه أمام المشاركين، شدّد نائب وزير الإعلام على أن مرشح حزب العدالة والتضامن ليبان أحمد حسن يمتلك، وفق رؤية الحزب، المقومات التي تؤهله لتولي قيادة غلمدغ في المرحلة المقبلة. وأوضح أن اختيار الحزب لمرشحه جاء بناءً على ما وصفه بالكفاءة والخبرة والمعرفة بالواقع المحلي، مشيرًا إلى أن الولاية بحاجة إلى قيادة قادرة على الجمع بين الرؤية السياسية والقدرة الإدارية، والعمل على معالجة الملفات المرتبطة بالتنمية والخدمات وتعزيز الأمن والاستقرار الاجتماعي. كما أكد أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة تستند إلى التواصل مع المواطنين والعمل على تحويل تطلعاتهم إلى برامج وسياسات عملية.
من جانبهم، رحب ممثلو الشباب في غلمدغ باللقاء الذي عقده فريق الحملة الانتخابية، مؤكدين أهمية حضور الشباب في المشهد السياسي والمساهمة في إنجاح العملية الانتخابية. وأعرب عدد من المشاركين عن استعدادهم للمشاركة الفاعلة في الانتخابات المقبلة، كما أعلنوا دعمهم لحزب العدالة والتضامن ومرشحه، في وقت تشهد فيه مختلف مناطق الولاية نشاطًا سياسيًا متزايدًا من جانب الأحزاب والمرشحين الساعين إلى توسيع دائرة مؤيديهم والتواصل مع الناخبين قبل موعد الاقتراع المتوقع نهاية الشهر الجاري.
ويأتي هذا الحراك الانتخابي في ظل مرحلة سياسية مهمة تمر بها ولاية غلمدغ، حيث تمثل الانتخابات المقبلة محطة بارزة في مسار تعزيز المشاركة الشعبية وتطوير التجربة الانتخابية في الصومال. ومع تصاعد الحملات وتكثيف اللقاءات السياسية والمجتمعية، تبرز أهمية إدارة المنافسة الانتخابية بصورة مسؤولة تركز على البرامج والرؤى والحلول العملية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الولاية في مجالات الأمن والتنمية والخدمات. ويترقب السكان نتائج هذه العملية السياسية باعتبارها خطوة يمكن أن تحدد ملامح المرحلة المقبلة ومسار القيادة الجديدة لغلمدغ.
تكتسب انتخابات غلمدغ أهمية تتجاوز حدود التنافس الحزبي، إذ تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة التجربة الانتخابية الصومالية على تعزيز مشاركة المواطنين وترسيخ مفهوم الاختيار الشعبي للقيادات. ومع دخول مختلف القوى السياسية مرحلة الحشد والتواصل مع الناخبين، فإن نجاح هذه المحطة سيعتمد على مدى التزام الأطراف المتنافسة بروح التنافس الديمقراطي واحترام إرادة المجتمع. كما أن القيادة التي ستفرزها الانتخابات ستكون أمام مسؤولية كبيرة تتمثل في تحويل الثقة الشعبية إلى برامج واقعية تعالج احتياجات السكان، وتعزز الاستقرار، وتفتح آفاقًا جديدة أمام التنمية في غلمدغ.














