مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
وجهت لجنة القضاء والعدالة والشؤون الدينية والأوقاف وحقوق الإنسان والمرأة والطفل في مجلس الشيوخ بالبرلمان الفيدرالي الصومالي استدعاءً رسميًا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الشيخ مختار روبو علي، للمثول أمامها وتقديم إيضاحات بشأن إدارة ملف شؤون الحج، وذلك في إطار تحركات رقابية تهدف إلى متابعة أداء المؤسسات الحكومية وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة.
وأفادت اللجنة بأنها أرسلت خطابًا رسميًا إلى الوزير تطلب فيه حضوره أمامها للإجابة عن عدد من التساؤلات المتعلقة بآليات إدارة وتنظيم خدمات الحج، إضافة إلى توضيح الإجراءات المتبعة للتعامل مع الشكاوى والملاحظات التي تم تقديمها بشأن هذا الملف. وأكدت أن استدعاء الوزير يأتي ضمن مسؤولياتها الدستورية في مراقبة أداء الجهات التنفيذية ومتابعة الملفات التي تمس المواطنين بشكل مباشر.
وأوضحت اللجنة أن هدفها من عقد الاجتماع مع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية هو الحصول على تقرير شامل حول مختلف الجوانب المرتبطة بإدارة شؤون الحج، بما في ذلك مستوى التنظيم، وجودة الخدمات المقدمة، والإجراءات الإدارية المتبعة لضمان سير العمليات المرتبطة بالموسم وفق المعايير المطلوبة. وشددت على أن ممارسة الدور الرقابي لا تستهدف جهة بعينها، وإنما تهدف إلى تعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية وترسيخ ثقافة المسؤولية العامة.
وفي السياق ذاته، قامت اللجنة بإرسال نسخة من خطاب الاستدعاء إلى رئيس مجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي الصومالي، لإطلاعه على الإجراءات التي اتخذتها، باعتبار أن القضية تدخل ضمن إطار الدور الرقابي للمؤسسة التشريعية ومتابعتها لأداء أجهزة الحكومة. وأكدت اللجنة أن التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية يمثل عنصرًا مهمًا لضمان تحسين الخدمات العامة ومعالجة أي تحديات تواجه المؤسسات الوطنية.
كما أعلنت اللجنة أن اللقاء المرتقب مع الوزير سيكون جلسة مفتوحة تعتمد على النقاش المباشر بين أعضاء اللجنة والوزير، مع دعوة وسائل الإعلام الوطنية والمستقلة للحضور، بهدف تعزيز الشفافية وإتاحة الفرصة للرأي العام للاطلاع على تفاصيل المناقشات والإجابات المتعلقة بالملف. وأكدت أن نشر المعلومات بشفافية يمثل جزءًا أساسيًا من بناء الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين.
ويأتي استدعاء وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في ظل تصاعد النقاشات حول آليات إدارة شؤون الحج، وسط اهتمام برلماني وشعبي بضرورة تطوير الخدمات المقدمة للحجاج وضمان أعلى مستويات التنظيم والإدارة. ومن المتوقع أن تسهم جلسة المساءلة المرتقبة في توضيح العديد من النقاط المتعلقة بالملف، وتحديد الإجراءات اللازمة لتعزيز كفاءة إدارة شؤون الحج خلال المراحل المقبلة.
يمثل ملف الحج أحد الملفات الخدمية والدينية المهمة التي تتطلب تنسيقًا عاليًا بين الجهات الحكومية المختصة، نظرًا لارتباطه المباشر بالمواطنين وحقوقهم في الحصول على خدمات منظمة وشفافة. وتعد الرقابة البرلمانية على هذا النوع من الملفات أداة أساسية لضمان تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز مبادئ الحوكمة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى تطوير أداء مؤسسات الدولة الصومالية، وتعزيز ثقافة المساءلة، وترسيخ مبدأ خضوع المسؤولين للمراجعة القانونية والإدارية بما يضمن خدمة المواطنين وتحقيق المصلحة العامة.














