مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تستهدف تعزيز الحوار المؤسسي وتطوير قطاع التعليم العالي في الصومال، استضافت العاصمة مقديشو أمس الثلاثاء اجتماعًا تشاوريًا وطنيًا نظمته اللجنة الوطنية للتعليم العالي، بمشاركة جميع الجامعات في البلاد، لبحث واقع التعليم الجامعي وتبادل الرؤى حول أولويات تطويره، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات الأكاديمية والسبل المناسبة لمعالجتها.
وافتتح وزير التربية والثقافة والتعليم العالي، فارح شيخ عبد القادر، أعمال الاجتماع الذي تستمر جلساته لمدة يومين، بحضور مسؤولي اللجنة الوطنية للتعليم العالي وقيادات وممثلي الجامعات الصومالية. ويهدف اللقاء إلى تعزيز التواصل بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية، وإيجاد مساحة مشتركة للحوار بشأن القضايا التي تمس مسار التعليم العالي ومستقبله في البلاد.
وركزت جلسات الاجتماع على تعزيز التعاون بين الحكومة والجامعات، وتطوير جودة التعليم العالي، ومواصلة الخطط الرامية إلى الارتقاء بالقطاع الأكاديمي في الصومال. كما ناقش المشاركون أهمية توحيد الجهود بين الجهات المعنية، بما يساعد على تطوير السياسات والبرامج التعليمية وتعزيز قدرة مؤسسات التعليم العالي على الاستجابة للاحتياجات الوطنية.
وتطرق ممثلو الجامعات والجهات الحكومية المشاركة إلى أبرز التحديات التي تواجه قطاع التعليم العالي، إلى جانب الفرص المتاحة لتطوير النظام الأكاديمي وتحسين جودة التعليم الجامعي. كما جرى تبادل الآراء بشأن سبل توفير تعليم ذي جودة يتلاءم مع احتياجات البلاد، ويعزز قدرة الجامعات على أداء دورها في بناء الكفاءات الوطنية ودعم مسار التنمية.
ومن المنتظر أن تستمر المشاورات على مدى يومين، بما يتيح للجامعات المشاركة طرح ملاحظاتها ومقترحاتها ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك مع اللجنة الوطنية للتعليم العالي والوزارة. كما يُتوقع أن تشكل الآراء والتوصيات الناتجة عن اللقاء مدخلًا لدعم الخطط والسياسات المستقبلية المتعلقة بالتعليم العالي، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية.
ويعكس عقد هذا الاجتماع بمشاركة الجامعات في مختلف أنحاء البلاد أهمية توسيع التشاور حول قضايا التعليم العالي، وإشراك المؤسسات الأكاديمية في مناقشة التحديات والحلول المرتبطة بالقطاع. كما يوفر اللقاء فرصة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجامعات والجهات الحكومية، بما يمكن أن يسهم في بناء رؤية أكثر تكاملًا لتطوير التعليم العالي خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الحراك في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز دور التعليم العالي في بناء القدرات الوطنية وتطوير الكفاءات التي تحتاج إليها الصومال في مختلف المجالات. ويُعد استمرار الحوار بين الحكومة والجامعات عنصرًا مهمًا في معالجة التحديات التي تواجه القطاع، وتحسين جودة البرامج التعليمية، وتطوير البيئة الأكاديمية، وربط مخرجات التعليم الجامعي بالاحتياجات الفعلية للمجتمع والاقتصاد. ومن شأن توسيع هذه المشاورات بصورة منتظمة أن يوفر أساسًا أفضل لصياغة سياسات تعليمية تستند إلى احتياجات المؤسسات الأكاديمية ورؤيتها، وتدعم مسار تطوير التعليم العالي في البلاد.














