مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
كثفت وزارة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان في الحكومة الفيدرالية الصومالية خلال الأيام الأخيرة تحركاتها في مجال حماية حقوق الإنسان وتعزيز رعاية الأطفال الأيتام، عبر استكمال عضوية اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان من جهة، وإطلاق مشروع لدعم دور الأيتام وتحسين ظروف إقامتها من جهة أخرى، في مسارين يستهدفان دعم الآليات الوطنية المعنية بالحقوق وتعزيز حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وفي أحدث هذه التحركات، قدمت نائبة وزير الأسرة وتنمية حقوق الإنسان، مريَم علي أبوكر، اليوم السبت، إلى مجلس الشيوخ في البرلمان الفيدرالي الصومالي المحامي محمد حسن نور، لشغل المقعد الشاغر في اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، وذلك بعد خضوعه لإجراءات الاختيار والتقييم وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها في البلاد.
وصادق مجلس الشيوخ على عضوية المحامي محمد حسن نور في اللجنة، بما يسهم في استكمال عضوية المؤسسة الوطنية المعنية بحقوق الإنسان وتعزيز قدرتها على أداء مسؤولياتها. ورحبت وزارة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان بقرار المجلس، معتبرة أن استكمال عضوية اللجنة يمثل خطوة مهمة لدعم عملها في مجال حماية حقوق الإنسان وتعزيزها، والاضطلاع بمهامها الوطنية والدستورية.
وأعربت الوزارة عن تقديرها لمجلس الشيوخ على تعاونه ودعمه في استكمال عضوية اللجنة، مؤكدة أهمية التنسيق بين مؤسسات الدولة والجهات المعنية بحقوق الإنسان، بما يعزز قدرة المؤسسات الوطنية على متابعة قضايا الحقوق والحريات ودعم آليات الحماية المتاحة للمواطنين.
وفي سياق متصل، كانت الوزارة قد أطلقت الثلاثاء الماضي، مشروعًا لدعم الاحتياجات الأساسية وأعمال الصيانة في دور الأيتام بمدينة مقديشو. ودشّن المشروع وزير الدولة بوزارة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان، محمد عثمان ناستارو، ويُنفذ بالشراكة مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومؤسسة محاسن، ويستهدف تحسين المرافق التي يقيم فيها الأطفال الأيتام وتوفير دعم يساعد في تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وأكدت الوزارة أن المشروع يأتي ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز رعاية الأطفال الأيتام وحمايتهم وتحسين ظروفهم المعيشية، مشيدة بالجهات والمؤسسات الشريكة التي تسهم في دعم هذه الجهود. كما شددت على أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الحكومية والشركاء في مجال حماية الأطفال، بما يساعد على توفير بيئة مناسبة لهم ودعم حقوقهم الأساسية.
يشار إلى أن تعزيز المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالتوازي مع تطوير برامج رعاية الأطفال يمثل مسارين مهمين في بناء منظومة حماية اجتماعية وحقوقية أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات الفئات الهشة في الصومال. فاستكمال عضوية اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان يدعم الإطار المؤسسي المعني بحماية الحقوق وتعزيزها، بينما توفر مشاريع دعم دور الأيتام استجابة مباشرة لاحتياجات الأطفال الذين يفتقرون إلى الرعاية الأسرية، وهو ما يجعل استمرار الشراكة بين الحكومة والجهات الإنسانية والتنموية عاملًا مهمًا في تحسين الخدمات وتعزيز حماية حقوق الأطفال في البلاد.














