مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية، اليوم السبت، استعادة السيطرة على سفينة الشحن «إم في لوتوف» التي اختطفتها مجموعة من القراصنة قبالة سواحل ولاية بونتلاند في وقت سابق من أغسطس الجاري، وذلك عقب عملية مشتركة شاركت فيها القوات المسلحة الصومالية والقوات البحرية التركية، لتنتهي بذلك عملية احتجاز استمرت عشرة أيام وأعادت خطر القرصنة قبالة السواحل الصومالية إلى واجهة الاهتمام الأمني.
وقالت وزارة الدفاع الصومالية إن القوات الصومالية والتركية تمكنت من تحرير السفينة وتأمينها بعد عملية استمرت عشرة أيام، موضحة أن الضغط العسكري المتواصل أجبر القراصنة المتبقين على مغادرتها، قبل أن تتمكن القوات المشاركة من استعادة السيطرة الكاملة عليها، فيما استأنفت السفينة رحلتها بأمان. وأضافت الوزارة أن العملية أسفرت، وفق حصيلتها، عن تدمير أربعة زوارق استخدمها القراصنة ومقتل 14 منهم، دون أن تقدم تفاصيل إضافية بشأن ظروف مقتلهم أو الخسائر المحتملة في صفوف طاقم السفينة.
وكانت السفينة، التي ترفع علم الكاميرون، قد اختُطفت في 17 أغسطس الجاري في منطقة نغال بولاية بونتلاند، بعدما صعد إليها مسلحون واستولوا على متنها، قبل اقتيادها باتجاه الساحل. وأثارت الحادثة اهتمامًا خاصًا بسبب طبيعة الشحنة التي كانت السفينة تنقلها والجهة التي كانت متجهة إليها، فضلًا عن كونها واحدة من أحدث حوادث اختطاف السفن التي تعيد تسليط الضوء على النشاط المتجدد للقراصنة في المياه المحيطة بالصومال.
وأفادت تقارير سابقة بأن السفينة كانت متجهة إلى مقديشو وعلى متنها أسلحة ومعدات عسكرية واتصالات ومعدات مرتبطة بالأقمار الصناعية، فيما أشارت معلومات صحفية إلى أن الشحنة كانت مخصصة لمنشأة التدريب العسكري التركية في مقديشو «تركصوم». وكان على متن السفينة عشرة من أفراد الطاقم، إلى جانب اثنين من أفراد الأمن، وفق المعلومات التي أوردتها مصادر صحفية عقب حادثة الاختطاف.
وأكدت وزارة الدفاع الصومالية أن العملية نُفذت في إطار التعاون الدفاعي بين الصومال وتركيا، الذي يشمل تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وحماية السواحل الصومالية ومكافحة القرصنة. كما أشادت الوزارة بالتعاون بين القوات المسلحة الصومالية والقوات البحرية التركية، معتبرة أن التنسيق بين الجانبين أسهم في تحرير السفينة وإنهاء عملية احتجازها، في وقت تواصل فيه مقديشو جهودها لتعزيز قدرات المؤسسات الأمنية والبحرية في حماية المياه الإقليمية.
وتأتي استعادة السفينة بعد أيام من تقارير عن تحركات وعمليات عسكرية في المناطق الساحلية بولاية نغال عقب اختطافها، وسط تقارير متباينة بشأن الجهات المسؤولة عن بعض تلك العمليات. وكانت حادثة الاختطاف نفسها قد بدأت في 17 أغسطس، عندما أُبلغ عن صعود مسلحين إلى السفينة قبالة الساحل الصومالي، قبل أن تنقل لاحقًا إلى منطقة ساحلية، ما دفع الجهات المعنية بأمن الملاحة إلى متابعة وضعها عن كثب.
الجدير بالإشارة إلى أن حادثة اختطاف السفينة «إم في لوتوف» جاءت في وقت تشهد فيه السواحل الصومالية والمياه المحيطة بها اهتمامًا متجددًا بملف الأمن البحري، مع عودة مخاوف القرصنة إلى الواجهة بعد فترة من التراجع النسبي في عمليات اختطاف السفن. وتكتسب الحادثة أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة الشحنة التي كانت السفينة تنقلها إلى مقديشو، وإلى التعاون الأمني والعسكري المتنامي بين الصومال وتركيا، فيما تبرز عملية استعادة السفينة أهمية تعزيز قدرات المؤسسات الصومالية المختصة بحماية السواحل والمياه الإقليمية وتأمين حركة الملاحة، إلى جانب استمرار التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة المخاطر التي تهدد أمن الملاحة في غرب المحيط الهندي وخليج عدن.














