مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
على الرغم من الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز قنوات حماية النساء والأطفال وتوفير وسائل أكثر مباشرة للإبلاغ عن حالات العنف والإساءة، كشفت الحكومة الفيدرالية الصومالية عن تسجيل 187 حالة عنف ضد النساء والفتيات عبر خط المساعدة الحكومي منذ إطلاقه في نوفمبر 2025، في وقت يتواصل فيه النقاش البرلماني حول مشروع قانون الاغتصاب والجرائم الجنسية.
وكشف النائب إلياس شيخ أحمد عن الحصيلة خلال جلسة برلمانية عُقدت السبت لمناقشة مشروع قانون الاغتصاب، موضحًا أن خط المساعدة أتاح للنساء والأطفال وضحايا العنف والإساءة الإبلاغ عن الحالات بصورة مباشرة، بما يسمح بإحالتها إلى الجهات المختصة للنظر فيها واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأشار النائب إلى أن إقليم بنادر سجل أعلى عدد من البلاغات الواردة عبر الخط، بينما توزعت الحالات الأخرى على الولايات الأعضاء في الدولة الفيدرالية. وقال إن البلاغات المسجلة تبرز الحاجة إلى مواصلة تعزيز أنظمة حماية النساء والفتيات، وضمان استجابة المؤسسات الحكومية للشكاوى المقدمة من الضحايا بصورة سريعة وفعالة.
وأطلقت الحكومة الفيدرالية خط المساعدة 116 في نوفمبر 2025 بهدف تمكين النساء والأطفال من الإبلاغ عن حالات العنف والإساءة، مع إحالة البلاغات إلى الجهات المعنية وفق طبيعة كل حالة. وتعمل وزارة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان على تعزيز خدمات الحماية والدعم المقدمة للضحايا، بما يشمل إحالة الحالات، والوصول إلى الخدمات الصحية، وتوفير المساعدة القانونية.
ويتزامن الإعلان عن هذه الحصيلة مع استمرار البرلمان الصومالي في مناقشة مشروع قانون الاغتصاب والجرائم الجنسية، ضمن جهود تهدف إلى تطوير الإطار التشريعي المتعلق بهذه الجرائم وتعزيز الحماية القانونية للضحايا. ويضع هذا المسار التشريعي، إلى جانب آليات الإبلاغ الحكومية، قضايا حماية النساء والفتيات والاستجابة للشكاوى ضمن أولويات النقاش المؤسسي.
وتبرز الحصيلة المعلنة أهمية وجود قنوات رسمية تتيح للنساء والأطفال الإبلاغ عن حالات العنف والوصول إلى المؤسسات المختصة، إلا أن فعالية هذه الآليات لا ترتبط باستقبال البلاغات فحسب، وإنما بقدرة الجهات المعنية على متابعتها وإحالتها وتوفير الخدمات الضرورية للضحايا في الوقت المناسب. كما أن تسجيل الحالات في بنادر والولايات الأعضاء يؤكد أهمية تطوير قدرات الاستجابة على مختلف المستويات الحكومية، بما يضمن وصول خدمات الحماية والدعم إلى المستفيدين في المناطق المختلفة.
يأتي إطلاق خط المساعدة 116 ضمن مساعي الحكومة الفيدرالية لتطوير أدوات مؤسسية أكثر مباشرة للتعامل مع قضايا العنف ضد النساء والأطفال، وربط البلاغات بالخدمات المتاحة لدى الجهات المختصة. وفي هذا السياق، تكتسب آليات الإبلاغ أهمية تتجاوز مجرد تسجيل الشكاوى، إذ تعتمد فاعليتها على سرعة الإحالة والمتابعة وتوفير الحماية والرعاية الصحية والمساعدة القانونية، إلى جانب وجود إطار تشريعي واضح ينظم التعامل مع الجرائم الجنسية. ومع استمرار البرلمان في مناقشة مشروع القانون ذي الصلة، تظل الحاجة قائمة إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية وتطوير قدراتها، بما يضمن تحويل البلاغات الواردة إلى استجابات مؤسسية فعالة تحمي الضحايا وتصون حقوق النساء والأطفال.














