لواندا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى استجابات إفريقية أكثر تنسيقاً للأزمات والنزاعات، يشارك النائب الأول لرئيس الوزراء الصومالي صالح أحمد جامع، الاثنين، في الدورة الاستثنائية الحادية والعشرين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة في العاصمة الأنغولية لواندا، لبحث سبل تعزيز الوقاية من النزاعات وتسويتها، ودعم جهود السلام والأمن والاستقرار في القارة.
وتركز القمة على تطوير آليات إفريقية مشتركة للتعامل مع النزاعات قبل تفاقمها، وتعزيز أدوات الوساطة وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية، إلى جانب بحث آليات أكثر استدامة لتمويل عمليات السلام وجهود بناء الاستقرار. كما يناقش القادة سبل تعزيز التعاون بين الاتحاد الإفريقي والتجمعات الإقليمية والشركاء الدوليين، بما يتيح استجابة أكثر تنسيقاً للأزمات التي تشهدها القارة.
وتنعقد القمة في ظل استمرار عدد من التحديات الأمنية والسياسية في أجزاء مختلفة من إفريقيا، بما في ذلك النزاعات المسلحة وحالات عدم الاستقرار السياسي والخلافات التي تؤثر في أمن الدول والمناطق. ويدفع ذلك الاتحاد الإفريقي إلى تكثيف البحث عن وسائل عملية لتعزيز قدرته على منع الأزمات في مراحلها المبكرة، ودعم جهود الوساطة والحوار قبل تحول الخلافات إلى نزاعات مفتوحة.
ومن المنتظر أن تسهم الصومال في المناقشات من خلال مشاركة تجربتها في مجال السلم والأمن، خصوصاً ما يتعلق ببناء المؤسسات الأمنية الوطنية ومواجهة التمرد المسلح. وقال النائب الأول لرئيس الوزراء الصومالي صالح أحمد جامع إن مقديشو تعتزم الاستفادة من القمة لتبادل الخبرات والتجارب مع الدول الإفريقية، والتأكيد على أهمية بناء سلام مستدام من خلال مبادرات وطنية تقودها مؤسسات الدولة والمجتمعات المحلية.
وأكد جامع أن المكاسب التي تحققت في المجال الأمني ينبغي أن تترافق مع برامج وطنية تستهدف ترسيخ السلام والاستقرار على المدى الطويل، بما يعكس أهمية معالجة التحديات الأمنية ضمن رؤية أوسع تشمل تعزيز مؤسسات الدولة ودعم الاستقرار المجتمعي. وتأتي هذه الرؤية في إطار جهود الصومال الرامية إلى تطوير قدراتها الوطنية وتحمل مسؤوليات أكبر في مجال الأمن.
وتبحث الدول المشاركة كذلك قضية التمويل المستدام لعمليات السلام، مع تزايد الدعوات داخل الاتحاد الإفريقي إلى توفير مصادر تمويل إفريقية أكثر انتظاماً وقابلية للتنبؤ، بالتوازي مع تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين. كما يناقش القادة سبل تحسين التنسيق بين الاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية والدولية في التعامل مع الأزمات الأمنية، بما يعزز فعالية الاستجابة الجماعية ويحد من تداخل الجهود.
جدير بالذكر أن الاتحاد الإفريقي يواصل تطوير منظومته القارية للوقاية من النزاعات وإدارتها وتسويتها، في وقت تواجه فيه دول إفريقية متعددة تحديات أمنية وسياسية معقدة. وتكتسب مشاركة الصومال في قمة لواندا أهمية من زاوية تبادل الخبرات بشأن بناء المؤسسات الأمنية وتعزيز السلام، فيما تظل قدرة الاتحاد على تطوير آليات الإنذار المبكر والوساطة وتوفير تمويل مستدام لعمليات السلام، إلى جانب تعزيز التعاون مع التجمعات الإقليمية والشركاء الدوليين، من العوامل الرئيسية لدعم جهود القارة في منع النزاعات وبناء استقرار أكثر استدامة.














