مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
انتقد النائب في مجلس الشعب الفيدرالي الصومالي عبدالرحمن محمد حسين (أدوا) أداء الحكومة الفيدرالية في عدد من الملفات الداخلية، موجهاً انتقادات إلى الرئيس حسن شيخ محمود، وذلك خلال تصريحات أدلى بها للصحفيين في العاصمة مقديشو عقب مشاركته في جلسات البرلمان، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية نقاشاً متواصلاً بشأن أداء الحكومة ومستقبل المرحلة السياسية في البلاد.
ويُعد أدوا من الشخصيات السياسية التي شاركت خلال الفترة الماضية في الحراك البرلماني المعارض لبعض سياسات الحكومة، وكان يشغل منصب الأمين العام لحزب العدالة والتضامن قبل مغادرته الحزب. وعاد النائب مؤخراً إلى المشاركة في جلسات مجلس الشعب، بعدما كان ضمن النواب الذين امتنعوا عن حضور بعض الجلسات، وذلك عقب التوصل إلى تفاهم مع رئيس مجلس الشعب الجديد.
وفي حديثه عن مستقبل السلطة ومدة الولاية الرئاسية، قال أدوا إن الرئيس حسن شيخ محمود «في القصر بقوة»، مضيفاً أن القوة، بحسب تعبيره، «لها وقت»، في إشارة إلى ما اعتبره محدودية استمرار هذا النهج. وجاءت تصريحاته في سياق انتقاده لطريقة إدارة السلطة، وسط استمرار النقاش بين القوى السياسية حول المسار الدستوري والاستحقاقات السياسية المقبلة.
وتطرق النائب كذلك إلى قضية هدم المنازل وإخلاء السكان في العاصمة مقديشو، معتبراً أن الطريقة التي تُنفذ بها بعض هذه الإجراءات تلحق أضراراً بالسكان، وتضع الحكومة أمام مسؤولية التعامل مع تداعياتها الاجتماعية والإنسانية. وأشار إلى أن الأسر المتضررة تضم، وفق وصفه، أمهات وكبار سن وعلماء وأشخاصاً من ذوي الإعاقة، داعياً إلى مراعاة أوضاعهم عند تنفيذ عمليات الإخلاء.
وشدد أدوا على أن المواطنين محدودي الدخل لا ينبغي أن يتحملوا بصورة متكررة تبعات الإجراءات المرتبطة بإعادة تنظيم المناطق السكنية أو تنفيذ مشروعات التطوير، مؤكداً أهمية إيجاد حلول تراعي احتياجات السكان وتحفظ مصالحهم. واعتبر أن معالجة ملف العاصمة يجب ألا تقتصر على الجوانب العمرانية والأمنية، بل ينبغي أن ترافقها اعتبارات اجتماعية وإنسانية تتعلق بالأسر التي قد تتأثر مباشرة بعمليات الهدم والإخلاء.
كما انتقد النائب ما وصفه بالضغوط المتواصلة التي يتعرض لها المواطنون الفقراء، معتبراً أن استمرار هذه الأوضاع يفاقم معاناة الفئات الأكثر هشاشة. ودعا، في هذا السياق، إلى اعتماد أساليب أكثر توازناً في التعامل مع قضايا السكان، بما يضمن تنفيذ الخطط الحكومية ومشروعات تطوير العاصمة دون تحميل المواطنين أعباء تفوق قدرتهم على تحملها.
وتأتي تصريحات عبدالرحمن محمد حسين (أدوا) في ظل مرحلة سياسية حساسة تشهد نقاشاً واسعاً حول أداء الحكومة الفيدرالية والعلاقة بين المؤسسات الدستورية والقوى السياسية، بالتزامن مع استمرار الجدل بشأن إدارة مقديشو ومشروعات إعادة تنظيمها وتطوير بنيتها التحتية. ويعكس حديث النائب جانباً من الانتقادات السياسية التي تواجه الحكومة، ولا سيما في ما يتعلق بإدارة السلطة والملفات الداخلية والتعامل مع القضايا التي تمس الحياة اليومية للسكان.
يشهد ملف تطوير العاصمة مقديشو نقاشاً متزايداً حول سبل الموازنة بين متطلبات التوسع العمراني وتحسين البنية التحتية من جهة، وحماية حقوق السكان المتأثرين بعمليات الهدم والإخلاء من جهة أخرى. ومع استمرار تنفيذ مشروعات مرتبطة بالطرق وإعادة تنظيم بعض المناطق، تبرز الحاجة إلى سياسات واضحة تراعي الجوانب القانونية والاجتماعية والإنسانية، وتحد من الآثار المترتبة على الأسر المتضررة، بما يعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية ويحافظ في الوقت نفسه على أهداف تطوير العاصمة.














