مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تفقد عمدة مقديشو ومحافظ إقليم بنادر الدكتور حسن محمد حسين (مونغاب)، اليوم الاثنين، منطقة حاج عبدي في مديرية غوبادلي بالعاصمة، للاطلاع على الترتيبات الجارية لإعادة توطين الأسر المتضررة من عمليات الإخلاء القسري أو هدم المنازل المرتبطة بمشاريع شق الطرق وتحديث العاصمة، وذلك ضمن خطة تتبناها إدارة إقليم بنادر لتوفير أراضٍ سكنية بديلة للأسر التي تأثرت بهذه الأعمال.
وخلال الجولة، اطلع مونغاب على واقع المنطقة والإمكانات والخدمات المتوفرة فيها، في وقت تعمل فيه إدارة بنادر على تهيئة الموقع لاستقبال الأسر المستفيدة من برنامج إعادة التوطين. وشهدت المنطقة مؤخراً إنشاء مدرسة ابتدائية وإعدادية مجانية، كما تتوفر فيها خدمات أساسية تشمل المياه والكهرباء، فيما تتضمن الخطط المستقبلية إنشاء سوق ومسجد ومركز صحي، بما يوفر مقومات أساسية للسكان الذين سيُعاد توطينهم في المنطقة.
وقال عمدة مقديشو إن تنفيذ خطة إعادة التوطين يأتي استناداً إلى توجيهات رئيس الجمهورية الفيدرالية الصومالية الدكتور حسن شيخ محمود، الذي وجه بأن تترافق مشاريع تحديث العاصمة وتطوير بنيتها التحتية مع حماية حقوق المواطنين والحفاظ على كرامتهم. وأكد أن معالجة أوضاع الأسر المتضررة تمثل جزءاً من مسؤولية السلطات خلال تنفيذ المشاريع التي تستهدف تحسين الطرق وتطوير المشهد الحضري للعاصمة.
وأوضح مونغاب أن إدارة إقليم بنادر خصصت 1,058 قطعة أرض للأسر المتضررة من عمليات الإخلاء المرتبطة بأعمال شق الطرق، مشيراً إلى أن هذه الأراضي ستُنقل إلى الأسر المستفيدة بصورة مجانية. ويستهدف هذا الإجراء توفير بدائل سكنية للأسر التي تقع منازلها ضمن المواقع المخصصة للطرق الجديدة، بما يتيح لها الانتقال إلى مواقع أخرى بدلاً من البقاء دون مأوى بعد إزالة مساكنها.
وأضاف أن برنامج إعادة التوطين سيشهد توسعاً خلال الفترة المقبلة، من خلال توفير أراضٍ جديدة في مديريات دار السلام وكحدا وغارسبالي، بهدف استيعاب أسر إضافية تأثرت بأعمال تحديث العاصمة وشق الطرق، وتوفير مواقع بديلة لها ضمن خطة إعادة التوطين التي تنفذها إدارة بنادر.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تشهد فيه مقديشو أعمالاً لتطوير الطرق والبنية التحتية وإعادة تنظيم عدد من المناطق الحضرية، وهي مشاريع قد تستلزم إزالة مساكن أو إخلاء مواقع تقع ضمن مسارات الطرق الجديدة. وفي هذا السياق، تسعى إدارة بنادر، وفق ما أعلنته، إلى ربط تنفيذ مشاريع التطوير بإجراءات لإعادة توطين الأسر المتضررة، من خلال توفير الأراضي والخدمات الأساسية في المواقع المخصصة لها.
ورافق عمدة مقديشو خلال الزيارة نائب المحافظ للشؤون الاجتماعية والتوعية عبد العزيز عثمان محمد، ورئيس لجنة تسوية نزاعات الأراضي، إلى جانب عدد من مديري الإدارات التابعة لإدارة إقليم بنادر، حيث اطلع الوفد على سير العمل في المنطقة وخطط تطوير الخدمات المخصصة للأسر المستفيدة من برنامج إعادة التوطين.
الجدير بالذكر أن ملف إعادة توطين الأسر المتضررة من عمليات الإخلاء القسري أو هدم المنازل المرتبطة بمشاريع شق الطرق وتحديث مقديشو يبرز بالتزامن مع توسع أعمال تطوير البنية التحتية في العاصمة، ما يجعل توفير بدائل سكنية مناسبة وخدمات أساسية للأسر المتضررة جزءاً مهماً من إدارة الآثار الاجتماعية لهذه المشاريع؛ وفي هذا الإطار، أعلنت إدارة بنادر تخصيص 1,058 قطعة أرض بصورة مجانية للأسر المتضررة، مع خطط لتوسيع نطاق إعادة التوطين إلى دار السلام وكحدا وغارسبالي، بالتوازي مع خطة لوزارة الأشغال العامة والإسكان في الحكومة الفيدرالية لبناء 10 آلاف منزل للمواطنين، بما يعكس توجهاً نحو معالجة الاحتياجات السكنية بالتوازي مع مشروعات تحديث العاصمة، مع بقاء ضمان حقوق الأسر المتضررة ووضوح معايير الاستفادة وتوفير الخدمات الأساسية عناصر رئيسية في نجاح أي برنامج لإعادة التوطين واستدامته.














