مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
قال عضو مجلس الشيوخ الفيدرالي الصومالي، السناتور أحمد محمد علي المعروف محلياً باسم «أَفْ عدي»، إن الحكومة الفيدرالية أعدت نحو 1,500 موقع لإسكان المواطنين الذين هُدمت منازلهم في العاصمة مقديشو، نافياً أن تكون عمليات الهدم الجارية جزءاً من سياسة تستهدف تهجير السكان، ومؤكداً أنها تأتي، بحسب رأيه، في إطار جهود لتطوير المدينة وتحسين مظهرها وتنظيم مناطقها.
وأوضح «أَفْ عدي» أن قضية المواطنين الذين فقدوا مساكنهم كانت موضع نقاش مع الحكومة، مشيراً إلى أن السلطات أعدت المواقع المذكورة لتوفير أماكن لإيواء المتضررين. وقال إن ما يجري في مقديشو ينبغي النظر إليه، وفق تقديره، باعتباره جزءاً من عملية تطوير وتنظيم للعاصمة، وليس حملة تهدف إلى إخلاء السكان من مناطقهم.
وأضاف السناتور أن الإجراءات الحكومية المتعلقة بإعادة تنظيم بعض مناطق مقديشو تترافق، بحسب ما ذكره، مع ترتيبات لمعالجة أوضاع الأسر التي تضررت من عمليات الهدم. ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن أوضاع المواطنين الذين فقدوا مساكنهم، والخيارات المتاحة أمامهم في ظل استمرار أعمال إعادة تنظيم عدد من المناطق داخل العاصمة.
وأشار «أف عدي» إلى أن توفير مواقع بديلة للمتضررين يمثل جانباً من المعالجة التي يجري بحثها مع الحكومة، موضحاً أن الغاية هي مساعدة الأسر التي أصبحت من دون مساكن بعد إزالة منازلها. ويعكس حديثه محاولة للدفاع عن الإجراءات الحكومية من زاوية ربطها بمشروعات تطوير العاصمة، مع التأكيد في الوقت نفسه على وجود ترتيبات للتعامل مع آثارها على السكان.
وتباينت المواقف السياسية تجاه عمليات الهدم وإعادة التنظيم في مقديشو، إذ يرى مؤيدو الحكومة أن الإجراءات ترتبط بخطط لتطوير العاصمة وتحسين شبكة الطرق وتنظيم المناطق الحضرية، بينما يرى منتقدون أنها أدت إلى إلحاق أضرار بالسكان، ولا سيما الأسر التي فقدت مساكنها أو اضطرت إلى مغادرة مناطق إقامتها.
ويتركز جانب مهم من الجدل حول الطريقة التي ينبغي أن تُنفذ بها مشروعات تطوير العاصمة، ومدى قدرة الجهات الحكومية على تحقيق التوازن بين متطلبات البنية التحتية والتوسع العمراني من جهة، وحماية مصالح السكان وحقوق الأسر المتضررة من جهة أخرى. وفي هذا السياق، يبرز توفير البدائل السكنية باعتباره أحد الملفات التي يمكن أن تسهم في تخفيف التداعيات الاجتماعية لعمليات الإخلاء والهدم.
وتكتسب تصريحات السناتور أحمد محمد علي «أف عدي» أهمية في ظل استمرار النقاش العام حول مستقبل المناطق التي تشملها عمليات إعادة التنظيم، ولا سيما ما يتعلق بمصير الأسر التي فقدت مساكنها. ويظل الإعلان عن إعداد 1,500 موقع، وفق ما أورده السناتور، بحاجة إلى ترتيبات عملية واضحة تحدد آليات تخصيصها والاستفادة منها، بما يضمن وصول الدعم إلى المواطنين المتضررين.
يأتي الجدل حول عمليات هدم المنازل في مقديشو ضمن نقاش أوسع بشأن مسار تطوير العاصمة وإعادة تنظيمها وتحسين بنيتها التحتية، في ظل الحاجة إلى توسيع الطرق ومعالجة الاختناقات المرورية وإعادة ترتيب بعض المناطق الحضرية. وبينما تمثل مشروعات التطوير جزءاً من متطلبات نمو المدينة، فإن تنفيذها يظل مرتبطاً بمدى مراعاة أوضاع السكان المتأثرين، ووضوح الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بالإخلاء، وتوفير بدائل مناسبة للأسر التي تفقد مساكنها، بما يحقق قدراً من التوازن بين أهداف التنمية الحضرية والحماية الاجتماعية للسكان.














