مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
على خلفية تقارير متداولة تحدثت عن انتقال عدد من الجنود الصوماليين إلى إقليم الصومال الإثيوبي عقب إكمالهم تدريبًا عسكريًا داخل البلاد، أوضح مستشار الأمن القومي للرئيس الصومالي، السفير أويس حاجي يوسف، أن المعلومات المتوفرة لدى الحكومة لا تؤكد حدوث أي فرار أو انشقاق في صفوف القوات، مشيرًا إلى أن الجنود المعنيين غادروا مواقعهم في إطار إجازات مخصصة لزيارة أقاربهم.
وقال أويس، في تصريحات للصحفيين أمس الثلاثاء، خلال مشاركته في المؤتمر الوطني للأمن الداخلي في مقديشو، إن الجنود الذين تناولتهم التقارير مُنحوا إجازات بعد استكمال برنامجهم التدريبي، وأن بعضهم توجه إلى إقليم الصومال الإثيوبي لزيارة أفراد أسرهم وأقاربهم المقيمين هناك. ونفى في الوقت نفسه وجود معلومات لدى الحكومة تفيد باحتجازهم من قبل سلطات الإقليم، مؤكدًا أن المعطيات المتاحة لا تشير إلى وجودهم في وضع يخرج عن إطار الإجازة الممنوحة لهم.
وأضاف مستشار الأمن القومي أن الحكومة تتابع المعلومات المرتبطة بالجنود، وأن أي تطورات جديدة ستُقيّم استنادًا إلى المعلومات الموثوقة التي تصل إلى الجهات المختصة. وأكد أن وجود أفراد من القوات خارج مواقعهم العسكرية خلال فترة الإجازة لا يشكل بحد ذاته مؤشرًا على التخلي عن الخدمة أو الانتقال إلى جهة أخرى، داعيًا إلى التعامل مع المعلومات المتعلقة بالمؤسسة العسكرية استنادًا إلى البيانات الرسمية.
وتضم الدفعة التي أثيرت بشأنها هذه التقارير نحو ثلاثة آلاف جندي من الجيش الوطني الصومالي، خضعوا لتدريب عسكري استمر قرابة عام في معسكر حنان بوري بإقليم غلغدود. وتمثل هذه المجموعة إحدى الدفعات الكبيرة التي جرى إعدادها ضمن برامج إعادة بناء الجيش الوطني، ورفع أعداد القوات المدربة، وتعزيز قدرتها على تنفيذ المهام الأمنية والعسكرية في مختلف مناطق البلاد.
ويأتي هذا التوضيح في مرحلة تواصل فيها الحكومة الفيدرالية جهودها لتطوير المؤسسة العسكرية ورفع جاهزية القوات الوطنية، بما يعزز قدرتها على تحمل مسؤوليات الأمن الداخلي والدفاع عن البلاد. كما تتزامن هذه الجهود مع التحولات التي يشهدها المشهد الأمني في الصومال، في ظل توجه تدريجي نحو توسيع دور القوات الوطنية في العمليات الأمنية ومواجهة حركة الشباب، وتقليص الاعتماد على الدعم العسكري الخارجي مع تحسن قدرات الأجهزة المحلية.
وتكتسب مثل هذه التطورات أهمية إضافية في ضوء الحاجة إلى الحفاظ على تماسك القوات وتعزيز الثقة في برامج إعادة بناء الجيش، خصوصًا مع اتساع نطاق عمليات التدريب والتأهيل وتخريج دفعات جديدة من الجنود. وفي هذا السياق، يمثل وضوح المعلومات المتعلقة بأوضاع أفراد القوات وسلامة مسارات الإجازات والمتابعة المؤسسية عناصر مهمة للحفاظ على الانضباط وتعزيز جاهزية المؤسسة العسكرية.
وتجدر الإشارة إلى أن إعادة بناء الجيش الوطني الصومالي تمثل محورًا أساسيًا في جهود الحكومة الرامية إلى تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تولي مسؤوليات الأمن بصورة تدريجية. ويظل استمرار برامج التدريب والتأهيل، إلى جانب رفع الكفاءة العملياتية وترسيخ الانضباط داخل المؤسسة العسكرية، من أبرز المتطلبات لضمان جاهزية القوات ومواصلة بناء منظومة أمنية وطنية قادرة على التعامل مع التحديات المقبلة.














