زيورخ – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
على الرغم من خضوع مواطن صومالي لعملية جراحية بعد إصابته بجروح خطيرة في سويسرا، يواجه احتمال الترحيل إلى الصومال خلال الأيام المقبلة، في وقت دعت فيه منظمة حقوقية سويسرية إلى مراعاة وضعه الصحي والتأكد من توافر الرعاية الطبية اللازمة قبل تنفيذ الإجراء.
وقالت منظمة «أوغاناوف»، ومقرها زيورخ، إن السلطات السويسرية تعتزم، وفقًا للمعلومات التي لديها، ترحيل الرجل قسرًا إلى مقديشو عبر إسطنبول يوم الخميس 10 سبتمبر، بعد خضوعه لعملية جراحية في مستشفى جامعة زيورخ إثر تعرضه لاعتداء قبل نحو أسبوعين. وأضافت أن الرجل لا يزال بحاجة إلى متابعة طبية، فيما لم تكشف عن تفاصيل بشأن الأساس القانوني لإجراءات الترحيل أو وضعه الحالي من حيث الإقامة والهجرة، بينما تقدم محاميه بطلب لتعليق العملية.
وبحسب المنظمة، تعرض الرجل لاعتداء من شخصين كانا يشاركانه السكن في مركز مخصص لإقامة طالبي اللجوء، ما أدى إلى إصابته بكسور متعددة في الجمجمة وإصابة دماغية رضّية وأضرار في العينين، استدعت نقله إلى المستشفى وإخضاعه لتدخل جراحي. وأضافت أن عمليتين جراحيتين إضافيتين كان من المقرر إجراؤهما خلال الأسبوع الذي بدأ في 7 سبتمبر لم تُجرَ، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية بشأن أسباب عدم إجرائهما أو الجهة التي اتخذت القرار المتعلق باستكمال العلاج.
وأفادت «أوغاناوف» بأن الرجل يقيم في سويسرا منذ 11 عامًا، وله ثلاثة أبناء يعيشون في دول أوروبية أخرى، مشيرة إلى أن محاميه طالب بتعليق إجراءات الترحيل بالنظر إلى وضعه الصحي. وقالت إن القضية ترتبط أيضًا بوثيقة سفر مؤقتة أصدرتها وكالة الهجرة والمواطنة الصومالية، وهي الوثيقة اللازمة لتنفيذ الترحيل، مضيفة أن لديها ملاحظات بشأن مدى مراعاة حالته الصحية عند إصدارها، إلى جانب ملاحظات تتعلق بالصورة الواردة في الوثيقة. ولم تتوافر معلومات مستقلة إضافية بشأن هذه النقاط.
وفي المقابل، أوضحت السلطات السويسرية أن بإمكانها الحصول على وثائق سفر مؤقتة من دول الأصل للأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر بمغادرة البلاد ولا يحملون جوازات سفر معترفًا بها أو وثائق سفر صالحة. وتقول أمانة الدولة السويسرية للهجرة إن الترحيل القسري يطال نسبة محدودة من الأشخاص الملزمين بمغادرة البلاد، وإن السلطات تستطيع ترتيب المساعدة الطبية عند الضرورة للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بعملية الترحيل.
وتكتسب القضية أهمية إضافية في ظل النقاش المتواصل في سويسرا بشأن الضمانات الطبية المصاحبة لعمليات الترحيل القسري جوًا. وكانت اللجنة الوطنية السويسرية لمنع التعذيب قد دعت في يوليو إلى تحسين تقييم قدرة الأشخاص على السفر قبل تنفيذ عمليات الترحيل، كما تناولت مسائل تتعلق باستخدام القيود، وتوفير الأدوية، وضمان استمرارية الرعاية الطبية بعد الوصول. وأفادت اللجنة بأنها راقبت 46 عملية ترحيل قسري عبر رحلات خاصة خلال عام 2025، إلى جانب 11 عملية نقل جوي قسري أخرى.
وتأتي القضية في سياق أوروبي أوسع يشهد تشددًا في سياسات الهجرة والتعاون مع دول الأصل بشأن تنفيذ قرارات المغادرة، بما في ذلك التحقق من الهوية وإصدار وثائق السفر وترتيبات الترحيل. وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في يونيو إجراءات تستهدف تعزيز التعاون مع الصومال في هذه المجالات، فيما طبقت سويسرا قيودًا مماثلة اعتبارًا من 12 أغسطس باعتبارها عضوًا في منطقة شنغن. وتسلط هذه الحالة الضوء على التحديات التي تبرز عندما تتقاطع قرارات الهجرة مع أوضاع صحية تستدعي علاجًا ومتابعة متخصصة، بينما يبقى مصير الترحيل المقرر مرتبطًا بالتطورات القانونية والطبية التي قد تطرأ قبل الموعد المحدد.














