بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
استقبل مستشفى باي الإقليمي في مدينة بيدوا عشرات المصابين إثر المواجهات المسلحة التي شهدتها المدينة ومحيطها الخميس، فيما عاد الهدوء النسبي إلى داخلها بعد تراجع حدة القتال، وسط استمرار حالة من الترقب في المناطق المحيطة.
وقال الدكتور عبد الكافي عمر محمود، رئيس قسم الطوارئ في مستشفى باي الإقليمي، إن المنشأة استقبلت 71 جريحًا، بينهم 15 امرأة، مضيفًا أن مدنيًا توفي متأثرًا بإصاباته. وأوضح أن الطواقم الطبية تعاملت مع الحالات التي وصلت إلى المستشفى وفق درجة خطورتها، في ظل تدفق المصابين عقب الأحداث.
وتلقى المصابون الرعاية اللازمة بحسب طبيعة إصاباتهم، فيما غادر بعضهم المستشفى بعد استقرار حالاتهم، بينما واصلت الطواقم متابعة الحالات التي تحتاج إلى رعاية إضافية. وبحسب أقارب عدد من المرضى، قد تستدعي بعض الحالات الأكثر خطورة نقل أصحابها إلى مقديشو لاستكمال العلاج، خصوصًا عندما تتطلب إمكانات طبية متخصصة غير متاحة محليًا.
وتحدثت مصادر محلية عن سقوط قتلى آخرين خلال الأحداث، غير أن هذه المعلومات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة، ولا تتوافر حتى الآن حصيلة نهائية موحدة للوفيات. وتبقى وفاة المدني التي أعلن عنها رئيس قسم الطوارئ ضمن الحالات المؤكدة التي تم الإبلاغ عنها.
وشهدت بيدوا ومحيطها مواجهات استمرت عدة ساعات الخميس، قبل أن تتراجع حدتها داخل المدينة. وأفادت مصادر محلية باستمرار وجود قوات متنافسة في المناطق المحيطة، فيما لم ترد معلومات مؤكدة عن تجدد الاشتباكات داخل المناطق السكنية.
وتأتي التطورات في ظل خلافات سياسية وأمنية بين الحكومة الفيدرالية وقوات موالية للرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال عبد العزيز حسن محمد «لافتاغرين»، بشأن ترتيبات إدارة الولاية والقيادة فيها. وقد انعكست هذه الخلافات على الوضع في بيدوا، باعتبارها المركز الإداري والسياسي للولاية.
وعلى الصعيد الإنساني، قد يؤدي استمرار التوتر إلى زيادة الاحتياجات الطبية والتأثير في حركة السكان ووصول الخدمات والمساعدات، خصوصًا في مدينة تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين والمتضررين من أزمات ممتدة. وتبقى قدرة المرافق الصحية على مواصلة تقديم خدماتها عنصرًا مهمًا في التعامل مع تداعيات الوضع الراهن.
وتجدر الإشارة إلى أن بيدوا تُعد من أبرز المراكز الإدارية والإنسانية في جنوب غرب الصومال، وتستضيف سكانًا ونازحين يعتمدون على منظومة من الخدمات الصحية والإنسانية المحلية. ومن ثم، فإن الحفاظ على استقرار المدينة وسلامة مرافقها الصحية، إلى جانب ضمان وصول الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة إلى العلاج، يكتسب أهمية خاصة في ظل استمرار التوتر السياسي والأمني في الولاية.














