بلدوين – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شهدت مدينة بلدوين، مركز إقليم هيران، اليوم الخميس، مظاهرات شارك فيها مواطنون وسياسيون ومثقفون وشيوخ تقليديون، احتجاجًا على مسار الانتخابات المرتقبة في ولاية هيرشبيلي، وسط مطالب بإبرام اتفاق سياسي وتوافق بين الأطراف المعنية قبل إجراء الاقتراع في الإقليم.
وتأتي المظاهرات عقب دعوات أطلقتها شخصيات سياسية وأعيان من هيران خلال الأيام الماضية، طالبوا فيها بعدم إجراء الانتخابات في الإقليم قبل التوصل إلى تفاهم سياسي يحظى بقبول الأطراف المحلية، مؤكدين أن العملية الانتخابية ينبغي أن تستند إلى التشاور والمشاركة المجتمعية.
وتتركز الاعتراضات بصورة خاصة على ترتيبات الانتخابات المقبلة في هيرشبيلي، وعلى ترشيح زعيم الولاية الحالي علي عبد الله حسين (علي غودلاوي) مجددًا من قبل حزب العدالة والتضامن، في ظل خلافات داخلية بشأن توزيع المناصب السياسية ومستقبل قيادة الولاية.
وأفادت تقارير بأن المتظاهرين تجمعوا في عدد من مناطق بلدوين، حيث يتوقع أن تتناول الكلمات والبيانات التي تُلقى خلال الاحتجاجات الوضع السياسي في هيران ومسار انتخابات هيرشبيلي، فيما لم ترد تقارير موثوقة عن وقوع أعمال عنف مرتبطة بالمظاهرات.
وكان سياسيون وأعيان من عشيرة حوادلي قد عقدوا خلال الأيام الماضية سلسلة اجتماعات تشاورية في بلدوين، خلصت، وفق ما أعلنوه، إلى رفض إجراء انتخابات في هيران من دون اتفاق سياسي مسبق، ودعوا سكان الإقليم إلى التعبير سلميًا عن موقفهم من العملية الانتخابية.
وتزامن ذلك مع مواقف داخل قيادة هيرشبيلي نفسها؛ إذ قال نائب زعيم الولاية يوسف حغر دَبَغيد في وقت سابق إن الانتخابات لا يمكن إجراؤها في هيران من دون اتفاق سياسي وتوافق واسع بين القيادات السياسية والأعيان ومنظمات المجتمع المدني والأطراف المعنية، في موقف يعكس استمرار الخلاف حول شروط العملية الانتخابية.
وكانت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحدود قد حددت 30 سبتمبر الجاري موعدًا للاقتراع في انتخابات المجالس المحلية ومجلس نواب هيرشبيلي، وفق جدول انتخابي معدل حل محل موعد سابق كان مقررًا في 20 أغسطس، فيما استمرت التحضيرات الانتخابية وفق الجدول المعلن.
وتأتي مظاهرات بلدوين في وقت تشهد فيه هيرشبيلي نقاشًا سياسيًا متصاعدًا بشأن تشكيل الإدارة المقبلة، وآلية الانتخابات، ومستوى مشاركة المكونات السياسية والاجتماعية في هيران، بينما تتمسك الجهات الداعمة للعملية الانتخابية بالجدول المعلن، في مقابل مطالب محلية بتسوية الخلافات قبل المضي في الاقتراع.
تصاعد الجدل السياسي في هيران خلال سبتمبر مع اقتراب موعد انتخابات هيرشبيلي المقرر في 30 سبتمبر، بعد سلسلة مشاورات قادها أعيان وسياسيون من حوادلي في بلدوين بشأن مستقبل الولاية وشروط تشكيل إدارتها المقبلة. وفي المقابل، حصل علي غودلاوي على ترشيح حزب العدالة والتضامن لخوض الانتخابات، فيما ظلت مواقف الأطراف المحلية بشأن آلية الاقتراع وتوزيع القيادة السياسية محل خلاف، ما جعل هيران إحدى أبرز بؤر النقاش حول المرحلة المقبلة في هيرشبيلي.














