كسمايو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام برعاية الموارد البشرية داخل المؤسسات الحكومية، أجرى عدد من كبار المسؤولين في حكومة ولاية جوبالاند زيارة ميدانية إلى مركز الفحص والرعاية الصحية المخصص لموظفي الدولة، للاطلاع على مستوى الخدمات المقدمة ودور المركز في تعزيز صحة العاملين في القطاع العام.
وضم الوفد الزائر مديرين عامين من عدد من الوزارات، إلى جانب أعضاء من لجنة الخدمة المدنية والموظفين، حيث تجولوا في مرافق المركز واستمعوا إلى شرح حول طبيعة الخدمات الصحية التي يقدمها للموظفين، والجهود المبذولة لضمان بيئة عمل صحية تسهم في رفع مستوى الأداء والإنتاجية.
وخلال الزيارة، قدم مدير المركز عبد العزيز عبد الله عبدي عرضاً مفصلاً حول آليات العمل والبرامج الصحية التي ينفذها المركز، موضحاً أن المؤسسة تضطلع بدور مهم في متابعة الحالة الصحية للموظفين وتقديم خدمات الفحص والتوعية والرعاية الوقائية، بما يساعد على اكتشاف المشكلات الصحية مبكراً والحد من تأثيرها على سير العمل.
وأشار إلى أن المركز يعمل وفق رؤية تقوم على جعل الرعاية الصحية جزءاً أساسياً من بيئة العمل الحكومية، مؤكداً أن الموظف السليم صحياً أكثر قدرة على العطاء والالتزام بأداء مهامه بكفاءة واستمرارية.
من جهتهم، أشاد المسؤولون الزائرون بالمستوى المهني الذي يقدمه المركز، معتبرين أن وجود مؤسسة متخصصة تُعنى بصحة موظفي الدولة يمثل إضافة مهمة للقطاع الحكومي، ويسهم في تعزيز الاستقرار الوظيفي وتحسين جودة الخدمات العامة التي تقدم للمواطنين.
كما أثنوا على الجهود التي بذلها القائمون على المركز، مشيرين إلى أن نجاح المشروع يعكس الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الشباب والخبراء الصوماليون عندما تتوفر لهم الفرصة لتحويل الأفكار إلى مؤسسات تخدم المجتمع وتلبي احتياجاته.
وأكد الوفد في ختام الزيارة أهمية مواصلة الاستثمار في البرامج الصحية الموجهة للموظفين الحكوميين، باعتبار أن بناء مؤسسات قوية وفعالة يبدأ من توفير بيئة عمل سليمة تحافظ على صحة العاملين وتدعم قدرتهم على أداء واجباتهم الوطنية.
تشهد ولاية جوبالاند خلال السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً بتطوير الأداء المؤسسي في قطاعاتها الحكومية، بالتوازي مع تعزيز الخدمات المساندة للعاملين في القطاع العام. ويُنظر إلى برامج الرعاية الصحية المهنية باعتبارها جزءاً من عملية الإصلاح الإداري الحديثة، إذ تسهم في رفع كفاءة الموظفين وتقليل التحديات الصحية التي قد تؤثر على جودة العمل واستمرارية الخدمات الحكومية، وهو ما يجعل الاستثمار في الإنسان أحد أهم ركائز التنمية وبناء المؤسسات المستدامة.














