عابدواق – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لتعزيز الأمن الوطني وتوسيع نطاق انتشار مؤسسات الدولة في مختلف المناطق، وضع رئيس جهاز المخابرات والأمن الوطني (نيسا)، السيد مهد محمد صلاد، اليوم، حجر الأساس لمركز أمني جديد في مدينة عابدواق شمال إقليم غلغدود، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ الاستقرار، وتطوير البنية المؤسسية للأجهزة الأمنية، وتعزيز حضورها الميداني في المناطق الداخلية.
وشهدت مراسم وضع حجر الأساس حضور عدد من المسؤولين الحكوميين، وأعضاء في البرلمان الفيدرالي عن إقليم غلغدود، إلى جانب قيادات مجتمعية وشخصيات محلية بارزة، حيث أكد المشاركون أهمية المشروع باعتباره إضافة مهمة في مسار تقوية المؤسسات الأمنية، ورفع كفاءتها، وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة أعلى في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
وبحسب التفاصيل المعلنة، فإن المركز الجديد لجهاز المخابرات في مدينة عابدواق سيضم مرافق إدارية وتشغيلية حديثة، إضافة إلى وحدات متخصصة للتدريب والتأهيل الأمني، تهدف إلى رفع مستوى جاهزية الكوادر العاملة، وتطوير قدراتها في مجالات التحليل الاستخباراتي وإدارة العمليات والاستجابة السريعة، بما يعزز من فعالية الأداء الأمني على أرض الواقع.
وأكد القائمون على المشروع أن إنشاء هذا المركز يأتي ضمن استراتيجية وطنية شاملة تستهدف تعزيز قدرات مؤسسات الأمن، وتوسيع نطاق انتشارها الميداني، وتحسين مستوى التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار في المناطق الداخلية ورفع مستوى الجاهزية في التعامل مع التهديدات المحتملة.
وخلال الزيارة، عقد رئيس جهاز المخابرات سلسلة لقاءات موسعة مع مختلف شرائح المجتمع المحلي في مدينة عابدواق والمناطق المجاورة، حيث جرى التأكيد على أهمية التعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية، باعتبار ذلك ركيزة أساسية في دعم جهود حفظ الأمن والاستقرار، وتعزيز تبادل المعلومات بما يخدم المصلحة العامة.
كما دعا المسؤولون المحليون وسكان المنطقة إلى دعم هذا المشروع والمساهمة في إنجاحه، مؤكدين أن الشراكة بين المجتمع والأجهزة الأمنية تمثل أساساً متيناً لتحقيق الأمن المستدام، وبناء بيئة مستقرة تدعم مسارات التنمية والخدمات العامة.
يمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية ضمن جهود الحكومة الفيدرالية الرامية إلى إعادة بناء وتطوير المنظومة الأمنية في البلاد، عبر تعزيز الانتشار الميداني للأجهزة المختصة وتحديث بنيتها التحتية. كما يعكس توجهاً واضحاً نحو بناء نموذج أمني متكامل يقوم على الجمع بين الكفاءة المؤسسية والشراكة المجتمعية، بما يضمن استدامة الاستقرار، ويعزز قدرة الدولة على حماية مواطنيها ومواجهة التحديات الأمنية المتغيرة في مختلف المناطق.














