مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أكدت الصومال والمملكة العربية السعودية استمرار التنسيق والتعاون بينهما بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها دعم سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي جمع وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي عبد السلام عبد علي (طاي)، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة التطورات المرتبطة بالأمن البحري وحماية الممرات المائية الدولية، حيث شدد الوزيران على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وضمان أمن الطرق البحرية باعتبارها عنصرًا أساسيًا للاستقرار الإقليمي والدولي.
وقالت وزارة الخارجية الصومالية إن الوزيرين جددا التزامهما بتعزيز العلاقات التاريخية التي تجمع مقديشو والرياض، والعمل على تطوير التعاون في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويعكس عمق الروابط الأخوية التي تربط الشعبين الصومالي والسعودي.
وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وفقًا لبيان الخارجية الصومالية، دعم المملكة الثابت لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي، مشددًا على أهمية الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض أمنها أو التأثير على مصالحها الوطنية.
كما تناول الاتصال أهمية تعزيز الجهود المشتركة لحماية الأمن البحري الدولي، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها منطقة البحر الأحمر والممرات البحرية القريبة من القرن الإفريقي، والتي تعد من أكثر المناطق أهمية لحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
ويأتي هذا التواصل الدبلوماسي بين مقديشو والرياض في وقت تسعى فيه الصومال إلى تعزيز علاقاتها الإقليمية والدولية، وحشد الدعم لمواقفها المتعلقة بالحفاظ على سيادتها الوطنية، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والسياسية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وتعد المملكة العربية السعودية من أبرز الشركاء الإقليميين للصومال، حيث تشهد العلاقات بين البلدين تعاونًا متواصلًا في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية، إضافة إلى التنسيق المشترك بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ويرى مراقبون أن استمرار التواصل بين المسؤولين في البلدين يعكس حرص الجانبين على تطوير شراكة استراتيجية قائمة على الاحترام المتبادل ودعم الاستقرار، خاصة في ظل أهمية الموقع الجغرافي للصومال ودورها في أمن الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
يمثل التعاون بين الصومال والسعودية نموذجًا للعلاقات العربية والإفريقية القائمة على المصالح المشتركة والتنسيق السياسي، حيث تتقاطع اهتمامات البلدين في العديد من الملفات المرتبطة بالأمن والاستقرار والتنمية. ومع تزايد أهمية البحر الأحمر والقرن الإفريقي في الحسابات الدولية، تبرز الحاجة إلى مزيد من التعاون لحماية الأمن البحري وتعزيز الاستقرار الإقليمي.













