بوصاصو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أكدت حكومة ولاية بونتلاند أن الرسوم الجديدة المفروضة على خدمات ميناء بوصاصو تأتي في إطار قانوني يهدف إلى تطوير أداء الميناء وتعزيز قدراته التشغيلية، داعيةً التجار إلى الالتزام بالنظام الجديد، ومشددةً على أن تمويل مشاريع تطوير البنية التحتية الاقتصادية يمثل خطوة ضرورية لدعم النمو التجاري وتحسين الخدمات المقدمة للمستخدمين.
وقال نائب وزير المالية في حكومة بونتلاند أحمد ياسين صالح إن الرسوم الجديدة التي أثارت جدلًا بين التجار تعد جزءًا من ترتيبات مالية مرتبطة بتطوير خدمات الميناء، موضحًا أن تطبيق نظام قانوني لتمويل عمليات التطوير أمر لا غنى عنه لضمان استدامة المشاريع الاقتصادية وتحسين كفاءة المرافق الحيوية في الولاية.
وأضاف المسؤول أن الاتفاقات المتعلقة بإدارة وتطوير ميناء بوصاصو تستند إلى أسس تنظيمية واضحة، وأن تنفيذ الالتزامات المرتبطة بها يهدف إلى تعزيز قدرة الميناء على تقديم خدمات أكثر كفاءة، ورفع مستوى البنية التحتية المرتبطة بالحركة التجارية والنقل البحري. واعتبر أن تعطيل هذا النظام قد يعرقل جهود تطوير المرافق الاقتصادية ويؤثر على مسار التنمية في الولاية.
ودعت حكومة بونتلاند القطاع التجاري إلى التعاون مع الجهات المعنية، مؤكدةً أن الهدف من الرسوم الجديدة لا يتمثل في إعاقة النشاط التجاري، وإنما في دعم تطوير الخدمات وتحسين البيئة الاقتصادية بما يخدم التجار والمواطنين على حد سواء. وأشارت إلى أن الموانئ الحديثة تحتاج إلى استثمارات مستمرة لتطوير أنظمتها التشغيلية ورفع قدرتها على المنافسة إقليميًا.
وجاء الموقف الحكومي بعد إغلاق ميناء بوصاصو لنحو 11 يومًا، إثر اعتراض عدد من التجار والمستوردين على الرسوم الجديدة، وهو ما أدى إلى توقف جزء من النشاط التجاري في المدينة وإغلاق عدد من المنشآت التجارية. كما انعكست تداعيات الإغلاق على الأسواق المحلية، حيث بدأت أسعار بعض السلع الأساسية في الارتفاع نتيجة تأثر حركة الاستيراد والإمدادات التجارية.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن موقف حكومة بونتلاند يعكس سعيها للحفاظ على خطط تطوير ميناء بوصاصو باعتباره أحد أهم المرافق الاقتصادية في الولاية، في وقت تتطلب فيه معالجة الخلاف القائم إيجاد مساحة للحوار بين الحكومة والقطاع الخاص والشركة المشغلة للميناء. وأكدوا أن الوصول إلى تفاهم مشترك سيكون عاملًا أساسيًا لضمان استمرار الحركة التجارية وحماية مصالح جميع الأطراف.
يمثل ميناء بوصاصو أحد أهم المشاريع الاقتصادية في بونتلاند، لما يتمتع به من دور محوري في دعم التجارة وتوفير السلع للأسواق المحلية. وتسعى حكومة الولاية من خلال خطط تطوير الميناء إلى تعزيز قدراته وتحسين خدماته بما يتناسب مع دوره الاقتصادي والاستراتيجي. وفي ظل الجدل المرتبط بالرسوم الجديدة، تبرز أهمية استمرار الحوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركة المشغلة لضمان تحقيق أهداف التطوير، مع مراعاة استقرار الأسواق وحماية النشاط التجاري في الولاية.














