مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الرسمي بالملفات البيئية وتعزيز استعداد الصومال للمشاركة في المحافل الدولية المعنية بمكافحة تدهور الأراضي والتصحر، عقدت وزارة البيئة والتغير المناخي في الحكومة الفيدرالية الصومالية اليوم الثلاثاء ورشة العمل الوطنية لمراجعة واعتماد التقرير الوطني بشأن تدهور الأراضي، وذلك في إطار التحضيرات الصومالية للمشاركة في الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، المقرر عقدها في منغوليا.
وركزت الورشة على مراجعة التقرير الوطني للصومال بشأن تدهور الأراضي ومناقشة مضمونه واعتماده، إلى جانب بحث الخطط الوطنية المرتبطة بحماية الأراضي واستعادتها والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية. وتهدف هذه العملية إلى بلورة رؤية وطنية أكثر وضوحًا بشأن التحديات التي تواجه الأراضي والموارد الطبيعية، وتحديد الأولويات التي ستطرحها الصومال خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي، بما يعزز قدرتها على عرض احتياجاتها وخططها بصورة منظمة أمام المجتمع الدولي.
وافتتحت مديرة إدارة البيئة بوزارة البيئة والتغير المناخي، حفصة عمر عبد الله، أعمال الورشة رسميًا، مؤكدة أهمية حماية الأراضي واستعادة المناطق المتدهورة ومواجهة مسببات تدهور التربة والموارد الأرضية. وشددت على ضرورة تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى الإدارة المستدامة للأراضي والموارد الطبيعية، إلى جانب توسيع التنسيق بين المؤسسات والجهات ذات الصلة لضمان استجابة أكثر فاعلية للتحديات البيئية التي تواجه البلاد.
وخلال أعمال الورشة، جرى اعتماد التقرير الوطني للصومال بشأن تدهور الأراضي، إلى جانب الخطط الوطنية ذات الصلة، لتكون مرجعًا أساسيًا في التحضيرات للمشاركة الصومالية في مؤتمر الأطراف المقبل، ولعرض أولويات البلاد وخططها في مجالات مكافحة تدهور الأراضي واستعادة المناطق المتدهورة وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الأرضية. كما شكلت الورشة مساحة لتنسيق جهود الجهات المعنية وتوحيد الرؤية الوطنية بشأن الرسائل والمواقف التي ستنقلها الصومال إلى المنصة الدولية.
وتكتسب عملية إعداد واعتماد التقرير أهمية خاصة بالنسبة للصومال، في ظل التأثير المباشر لتدهور الأراضي على المجتمعات المحلية وسبل العيش، ولا سيما السكان الذين يعتمدون بصورة أساسية على الزراعة والرعي والموارد الطبيعية. ومن شأن وجود تقرير وطني معتمد أن يساعد المؤسسات المعنية على تحديد الأولويات البيئية بصورة أدق، وتحسين التنسيق في تنفيذ البرامج، وتعزيز فرص الحصول على الدعم الفني والتمويل الدولي المخصص لاستعادة الأراضي المتدهورة وحماية الموارد الطبيعية، فضلًا عن دعم حضور الصومال في النقاشات الدولية المرتبطة بالتصحر والجفاف والتغير المناخي.
يأتي هذا التحرك في ظل تحديات بيئية ومناخية متزايدة تواجه الصومال، من بينها تدهور الأراضي واستنزاف الموارد الطبيعية وتكرار موجات الجفاف وتغير الأنماط المناخية، وهي عوامل تنعكس بصورة مباشرة على الإنتاج الزراعي والرعوي والأمن الغذائي وقدرة المجتمعات المحلية على الصمود. وتمثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إطارًا دوليًا للتعاون في مواجهة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف، فيما توفر مشاركة الصومال في مؤتمر الأطراف فرصة لعرض أولوياتها الوطنية وحشد الشراكات والدعم اللازمين لاستعادة الأراضي المتدهورة وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد. ومن المنتظر أن يشكل التقرير الوطني المعتمد أساسًا للموقف الصومالي خلال الدورة السابعة عشرة للمؤتمر في منغوليا، بما يربط الجهود البيئية الوطنية بمسارات التنمية المستدامة وتعزيز القدرة على الصمود أمام التحديات المناخية.














