كمبالا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أكد وزير الدفاع وشؤون القوات المسلحة الأوغندي، كيريووا كيوانيوكا، أن بلاده ملتزمة بمواصلة وجود قواتها في الصومال، في وقت تواجه فيه بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال «أوصوم» تحديات متزايدة تتصل بالتمويل والدعم الدولي، وسط تساؤلات بشأن مستقبل البعثة بعد نهاية عام 2026.
وتعد أوغندا من أبرز الدول المساهمة بقوات في بعثة «أوصوم»، كما كانت من الدول الرئيسية المشاركة في البعثات الإفريقية السابقة في الصومال، بدءًا من بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال «أميصوم». وتنتشر القوات الأوغندية في عدد من المناطق، وتشارك في العمليات الأمنية الرامية إلى دعم القوات الصومالية ومواجهة حركة الشباب، فيما انضمت قوات أوغندية جديدة إلى البعثة خلال العام الجاري.
وجاءت تصريحات الوزير الأوغندي بالتزامن مع استمرار النقاشات بشأن الآلية التي يمكن من خلالها ضمان تمويل مستدام لبعثة «أوصوم»، إذ تواجه البعثة ضغوطًا مالية ولوجستية قد تؤثر في قدرتها على مواصلة مهامها. وكانت الدول المساهمة بقوات قد ناقشت، خلال اجتماع عقد في العاصمة الأوغندية كمبالا، سبل إعادة النظر في ترتيبات تمويل البعثة وتأمين الموارد الضرورية لاستمرار عملياتها.
وتتركز المخاوف بصورة خاصة على المرحلة التي تلي نهاية عام 2026، مع استمرار الحاجة إلى توفير التمويل والدعم اللوجستي للقوات المنتشرة في الصومال. ولم تتضح حتى الآن بصورة نهائية آلية مستدامة لتمويل البعثة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول قدرتها على الحفاظ على مستوى عملياتها، في وقت تواصل فيه القوات الصومالية عملياتها ضد حركة الشباب في عدد من المناطق.
ورغم هذه التحديات، أظهرت أوغندا رغبة واضحة في استمرار قواتها داخل الصومال، وحثت قواتها المشاركة في «أوصوم» على مواصلة العمل وتعزيز المكاسب الأمنية التي تحققت في المناطق التي تنتشر فيها. ويعكس هذا الموقف استمرار الرهان الأوغندي على الدور الأمني الذي تؤديه القوات الإفريقية في دعم الاستقرار، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية الصومالية.
ويمثل استمرار المشاركة الأوغندية أهمية خاصة بالنسبة للترتيبات الأمنية في الصومال، بالنظر إلى الخبرة الطويلة التي راكمتها قواتها في العمليات المشتركة، وإلى كون أوغندا إحدى الدول الأكثر مساهمة بالقوات في البعثات الإفريقية المتعاقبة. كما أن استمرار وجودها، إلى جانب الدول الأخرى المساهمة بقوات، قد يساعد في تجنب أي فجوة أمنية خلال المرحلة الانتقالية، بينما تعمل الصومال على توسيع مسؤولية قواتها الوطنية في مكافحة حركة الشباب وتعزيز قدرتها على تولي المهام الأمنية.
يشكل مستقبل بعثة «أوصوم» أحد الملفات الأمنية المهمة في الصومال مع اقتراب نهاية عام 2026، في ظل انتقال متزايد لمسؤوليات الأمن إلى القوات الصومالية وتواصل العمليات ضد حركة الشباب. وبينما تسعى الصومال إلى تعزيز قدرات قواتها الوطنية وتوسيع قدرتها على تولي المهام الأمنية، يظل الدعم الإقليمي والدولي عنصرًا مهمًا خلال هذه المرحلة، خصوصًا في مجالات التمويل والتدريب واللوجستيات والدعم العملياتي. وفي هذا السياق، فإن تأكيد أوغندا استمرار وجود قواتها يعكس أهمية الشراكة الأمنية الإقليمية، لكنه يسلط في الوقت نفسه الضوء على الحاجة إلى معالجة ملف تمويل «أوصوم» بصورة مستدامة، بما يضمن عدم حدوث فجوة أمنية يمكن أن تستفيد منها حركة الشباب أو غيرها من الجماعات المسلحة.














