القاهرة – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تصاعدت حدة المواقف العربية الرافضة للأنباء المتداولة بشأن افتتاح ممثلية دبلوماسية منسوبة إلى أرض الصومال في مدينة القدس المحتلة، حيث أصدرت جامعة الدول العربية والبرلمان العربي بيانات منفصلة أكدت تمسكهما بالشرعية الدولية ورفض أي خطوات تمس وحدة جمهورية الصومال الفيدرالية أو الوضع القانوني لمدينة القدس.
وفي مقدمة هذه المواقف، أعربت جامعة الدول العربية عن إدانتها الشديدة لهذه الخطوة، معتبرة أنها تتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتمثل مساساً بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن أي تمثيل دبلوماسي يُقام في القدس خارج إطار الشرعية الدولية يفتقر إلى السند القانوني والسياسي، مشدداً على أن وحدة الصومال وسلامة أراضيه تحظيان بدعم عربي ثابت لا يقبل المساومة.
كما دعت الجامعة العربية الجهات المعنية إلى التراجع عن أي خطوات من شأنها الإضرار بالمصالح الوطنية الصومالية أو تعقيد الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والتوافق السياسي في البلاد، مؤكدة استمرارها في دعم مؤسسات الدولة الصومالية ووحدة أراضيها.
من جانبه، أدان البرلمان العربي، برئاسة محمد بن أحمد اليماحي، الأنباء المتعلقة بإقامة ممثلية دبلوماسية في القدس المحتلة، معتبراً أن مثل هذه التحركات تتناقض مع القرارات الدولية التي تؤكد الوضع القانوني للمدينة باعتبارها جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار البرلمان العربي إلى أن أي محاولات لتغيير الواقع القانوني أو السياسي للقدس تمثل انتهاكاً للشرعية الدولية، وقد تسهم في زيادة التوترات القائمة في المنطقة، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية الوضع التاريخي والقانوني للمدينة.
وجدد البرلمان العربي دعمه الكامل لوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية واستقلالها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن الحفاظ على استقرار الصومال يمثل ركيزة مهمة للأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وتعكس هذه المواقف المتزامنة وجود إجماع عربي واضح على رفض أي إجراءات تمس الحقوق الفلسطينية أو وحدة الدول العربية وسيادتها، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات سياسية وأمنية متشابكة تتطلب تعزيز التعاون والالتزام بالقانون الدولي.
تحظى قضية القدس بمكانة مركزية في المواقف العربية والدولية، إذ تؤكد قرارات الأمم المتحدة أن وضع المدينة يجب أن يُحسم عبر تسوية سياسية وفقاً للقانون الدولي.
وفي المقابل، تواصل جامعة الدول العربية ومؤسساتها المختلفة تأكيد دعمها لوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، انطلاقاً من التزامها بمبادئ احترام سيادة الدول ورفض أي خطوات أحادية يمكن أن تهدد الاستقرار الإقليمي.
ويرى مراقبون أن تجدد المواقف العربية الداعمة للصومال يعكس حرصاً متواصلاً على تعزيز وحدة البلاد ودعم جهودها الرامية إلى ترسيخ مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والتنمية.














