مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
ناقشت بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال (أوصوم) ومكتب الأمم المتحدة لخدمات مكافحة الألغام سبل تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التهديدات المتزايدة التي تشكلها الألغام والعبوات الناسفة، في ظل استمرار المخاطر الأمنية المرتبطة بمخلفات النزاعات المسلحة في البلاد.
وجاءت هذه المباحثات خلال اجتماع عُقد في العاصمة مقديشو، جمع قائد قوات أوصوم الفريق سام كافوما، ورئيسة مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الألغام فران أوغرادي، حيث ركز اللقاء على تطوير آليات العمل المشترك في مجالات إزالة الألغام ودعم القدرات الفنية للمؤسسات الأمنية الصومالية.
وبحث الجانبان سبل تسريع تنفيذ برنامج “تدريب المدربين”، باعتباره خطوة أساسية لبناء قدرات وطنية مستدامة قادرة على التعامل مع ملف المتفجرات والحد من مخاطرها بشكل أكثر فاعلية واستقلالية.
كما تناول الاجتماع تعزيز التنسيق في مجالات تبادل المعلومات والخبرات الفنية، إلى جانب دعم برامج التدريب والتأهيل للعناصر الأمنية، بما يرفع من مستوى الجاهزية الميدانية للتعامل مع الحوادث المرتبطة بالمتفجرات.
وأكد قائد أوصوم الفريق سام كافوما أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى، مشدداً على أهمية تعزيز قدرات القوات الأمنية عبر التدريب والتجهيز المناسب للتعامل مع الألغام والعبوات الناسفة التي لا تزال تشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار.
من جانبها، جددت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الألغام فران أوغرادي التزام المنظمة الدولية بمواصلة دعم الصومال في هذا المجال، من خلال تقديم الدعم الفني والتدريبي اللازم، بما يسهم في تعزيز جهود السلام والاستقرار.
لا تزال الألغام والعبوات الناسفة من أبرز التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه الصومال، نتيجة عقود من الصراعات المسلحة التي خلفت كميات كبيرة من المتفجرات غير المنفجرة في مناطق مختلفة من البلاد.
وتعمل الحكومة الصومالية بالتعاون مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم بعثة أوصوم ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الألغام، على تنفيذ برامج إزالة الألغام وبناء قدرات وطنية متخصصة للحد من هذه المخاطر. ويُنظر إلى هذه الجهود باعتبارها ركيزة أساسية في حماية المدنيين ودعم الاستقرار وتهيئة بيئة آمنة للتنمية وإعادة الإعمار في البلاد.














