مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أُنقذ جميع أفراد طاقم سفينة الشحن «جاكوار»، وعددهم 18 شخصًا، بعد تعرضها لحالة طارئة أدت إلى دخول المياه إليها وجنوحها في البحر قبالة السواحل الصومالية، في حادث استدعى تدخل الجهات البحرية المختصة وإجلاء الطاقم إلى مقديشو.
وكانت وزارة الموانئ والنقل البحري الصومالية قد أعلنت أول أمس الخميس أنها تتابع وضع السفينة بعد تعرضها لدخول المياه وجنوحها، موضحة أن على متنها 18 من أفراد الطاقم يحملون جنسيات الهند وسوريا ومصر، وأن الجهات المختصة تعمل على تنسيق إجراءات الاستجابة والإنقاذ بما يضمن سلامتهم.
وبحسب بيان أولي صادر عن هيئة ميناء مقديشو ووزارة الموانئ والنقل البحري، كانت السفينة موجودة في منطقة رسو السفن التابعة للميناء عندما أرسلت إشارة استغاثة تفيد بدخول المياه إلى داخلها. وعلى إثر ذلك، وجهتها سلطات الميناء إلى رفع المرساة والابتعاد عن منطقة الميناء والتوجه شمالًا للحد من المخاطر التي قد تلحق بها أو بالسفن الأخرى الموجودة في المنطقة، قبل أن تجنح لاحقًا على مسافة تقارب 12 ميلًا بحريًا شمال مقديشو.
وأفادت هيئة ميناء مقديشو بأن أفراد الطاقم أُجلوا من السفينة بصورة آمنة ونُقلوا إلى العاصمة بواسطة زوارق الشرطة البحرية، مؤكدة أن جميعهم تم إنقاذهم. كما وضعت الهيئة أفراد الطاقم تحت رعايتها، ووفرت لهم الإقامة والغذاء والاحتياجات الأساسية، بالتزامن مع اتخاذ الترتيبات اللازمة لإعادتهم إلى بلدانهم.
وعقب إجلاء الطاقم، صعدت الشرطة البحرية إلى السفينة وتولت تأمينها وموقعها، مع فرض قيود على الوصول إليها ومنع أي جهة غير مخولة من الصعود إليها، وذلك للحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بالسفينة وموقع جنوحها. ولم تُسجل، وفق المعلومات المتاحة، أي حالات وفاة بين أفراد الطاقم، كما لم تُرصد حتى الآن مؤشرات على تلوث بحري ناجم عن الحادث.
وكانت السفينة، وفق البيانات الرسمية، في رحلة من موزمبيق إلى مصر عندما تعرضت للحادث، فيما لم تُعلن السلطات حتى الآن السبب النهائي لدخول المياه أو جنوحها. كما تحدثت بعض التقارير عن احتمال انقلاب السفينة، إلا أن هذه المعلومة لم تحظَ بتأكيد رسمي واضح، ما يجعل وصف الحادث في الوقت الراهن مقتصرًا على دخول المياه وجنوح السفينة وإنقاذ طاقمها.
يشار إلى أن الصومال تمتلك ساحلًا طويلًا يمتد على خليج عدن والمحيط الهندي، ما يجعل تطوير قدراتها في مجال الأمن والسلامة البحرية والاستجابة لحوادث السفن جزءًا مهمًا من مسؤوليات مؤسساتها البحرية. وتشهد السنوات الأخيرة جهودًا لإعادة تعزيز قدرات البحرية وخفر السواحل والجهات المختصة، إلى جانب برامج تدريبية تستهدف رفع جاهزية الكوادر المعنية بالتعامل مع الحوادث البحرية وعمليات البحث والإنقاذ. وقد شاركت عناصر من الشرطة وخفر السواحل والبحرية الصومالية في تدريب متخصص بمقديشو خلال يوليو الماضي، ضمن جهود دعم القدرات البحرية والاستجابة للحوادث.














