مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
اتخذ البنك المركزي الصومالي، أمس الخميس، خطوة جديدة نحو تعزيز التكامل المالي الإقليمي، من خلال تنظيم اجتماع فني موسع خُصص لبحث آليات انضمام المصارف الصومالية إلى نظام المدفوعات والتسويات الأفريقي (PAPSS)، بمشاركة ممثلين عن البنوك المحلية والشركة الصومالية لتحويل المدفوعات (SPS) ووفد متخصص من إدارة النظام الأفريقي.
وافتتح الاجتماع محافظ البنك المركزي الصومالي، عبد الرحمن محمد عبد الله، مؤكداً أن تطوير البنية التحتية للقطاع المالي يمثل أولوية وطنية تهدف إلى تعزيز كفاءة الخدمات المصرفية وتوسيع نطاق ارتباط المؤسسات المالية الصومالية بالأسواق الإقليمية والأفريقية.
وشهد اللقاء عروضاً فنية تناولت آليات عمل نظام المدفوعات والتسويات الأفريقي والخدمات التي يوفرها للمصارف والمؤسسات المالية، إضافة إلى استعراض الخطوات المطلوبة لانضمام البنوك الصومالية إلى المنظومة والاستفادة من خدماتها في التحويلات المالية والتجارية عبر الحدود.
وأكد المشاركون أن انضمام المصارف الوطنية إلى النظام سيمكن العملاء من إجراء التحويلات المالية والتعاملات التجارية مع مختلف الدول الأفريقية بصورة أكثر سرعة وأقل تكلفة، بما يعزز حركة التجارة والاستثمار بين الصومال وبقية دول القارة.
كما ناقش الاجتماع الجوانب الفنية المتعلقة بربط نظام (PAPSS) بمنصة المدفوعات الوطنية الصومالية (SPS)، وهي خطوة من شأنها فتح المجال أمام البنوك المحلية للانضمام إلى شبكة مصرفية أفريقية تضم أكثر من 190 بنكاً ومؤسسة مالية، ما يوسع آفاق التعاون المالي ويعزز اندماج القطاع المصرفي الصومالي في المنظومة القارية.
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود البنك المركزي الرامية إلى تسريع التحول الرقمي في القطاع المالي، وتطوير أنظمة الدفع الحديثة، ورفع مستوى الشمول المالي، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز ثقة المستثمرين والمتعاملين في البيئة المصرفية الصومالية.
يُعد نظام المدفوعات والتسويات الأفريقي (PAPSS) أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي أطلقها الاتحاد الأفريقي لدعم التجارة البينية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة، عبر تمكين المؤسسات المالية من تنفيذ التحويلات والمدفوعات بالعملات المحلية بصورة مباشرة وآمنة. وبالنسبة للصومال، يمثل الانضمام إلى هذه المنظومة خطوة نوعية نحو تحديث القطاع المصرفي وربطه بشبكات مالية إقليمية متطورة، بما يسهم في تسهيل حركة الأموال والتجارة والاستثمار، ويدعم طموحات البلاد في بناء اقتصاد أكثر انفتاحاً وقدرة على التنافس في الأسواق الأفريقية والدولية.














