دولو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دشّن رئيس ولاية جوبالاند، أحمد محمد إسلام (أحمد مدوبي)، مشروعاً تنموياً واسع النطاق في مدينة دولو، يهدف إلى تعزيز صمود المجتمعات المتأثرة بالنزوح وتحسين سبل العيش، بتمويل من بنك التنمية الأفريقي بقيمة 21 مليون دولار أمريكي، وذلك بحضور نائب المدير العام للمركز الوطني للتنمية الريفية والحلول الدائمة.
وجاء إطلاق المشروع في إطار شراكة تجمع الحكومة الفيدرالية الصومالية، وحكومة جوبالاند، وشركاء التنمية الدوليين، ضمن جهود مشتركة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المناطق الهشة والمتأثرة بالنزوح الداخلي.
ويركز المشروع على دعم التحول من التدخلات الإغاثية إلى مقاربات تنموية مستدامة، تهدف إلى تمكين المجتمعات المحلية من الاعتماد على الذات وتحسين ظروفها المعيشية على المدى الطويل.
ويتضمن المشروع إنشاء نحو 2000 وحدة سكنية مخصصة للأسر النازحة، بما يوفر مأوى آمناً للفئات الأكثر تضرراً، إلى جانب تطوير شبكات الري وإنشاء قنوات مائية حديثة لدعم الأنشطة الزراعية وتعزيز الإنتاج المحلي.
كما يشمل المشروع توسيع المساحات الزراعية الإنتاجية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي ورفع مستويات الإنتاج، إضافة إلى برامج تدريب مهني وبناء قدرات تستهدف الشباب والنساء بهدف خلق فرص عمل جديدة وتحسين الدخل.
وأكد رئيس ولاية جوبالاند خلال حفل التدشين أن المشروع يمثل نقلة نوعية في مسار التنمية، من الاستجابة الطارئة إلى بناء حلول مستدامة قادرة على معالجة جذور النزوح وتعزيز استقرار المجتمعات المحلية.
ويستهدف المشروع أكثر من 120 ألف مستفيد في مناطق مختلفة، ضمن شراكة ثلاثية بين الحكومة الفيدرالية الصومالية، وحكومة جوبالاند، وشركاء الأمم المتحدة، بهدف دعم تنفيذ برامج الحلول المستدامة للنزوح وتعزيز الخدمات الأساسية في البلاد.
تشهد الصومال في السنوات الأخيرة تحولاً تدريجياً نحو تبني سياسات تنموية مستدامة لمعالجة قضايا النزوح والفقر، من خلال الانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى مشاريع تنموية طويلة الأمد تركز على الإسكان والزراعة وبناء القدرات.
وتأتي هذه الجهود ضمن شراكات وطنية ودولية تهدف إلى تعزيز الصمود المجتمعي وتحسين سبل العيش، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المناطق المتأثرة بالأزمات المتكررة.














