دولو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
على الرغم من استمرار التوترات السياسية التي ألقت بظلالها على إقليم غدو خلال الفترة الماضية، تتجه الحكومة الفيدرالية الصومالية إلى إعادة فتح مطار مدينة دولو، المغلق منذ نحو عامين، في خطوة مرتقبة من شأنها إعادة تنشيط حركة النقل الجوي وتخفيف التداعيات التي خلفها توقف المطار على حركة السكان والخدمات والأنشطة التجارية في المنطقة.
وبحسب معلومات نقلتها مصادر مطلعة، تستعد الحكومة الفيدرالية لاتخاذ الإجراءات الرسمية اللازمة للسماح بإعادة تشغيل المطار خلال الأيام المقبلة، عقب اتصالات ومساعٍ لمعالجة الخلافات التي ارتبطت بإغلاقه. وتفيد المعلومات بوجود حوار خاص بين رئيس بلدية دولو-لفي ومكتب رئيس الوزراء الصومالي، تركز على وضع المطار والسبل الكفيلة باستئناف نشاطه، في إطار تحركات تستهدف تخفيف حدة التوترات السياسية في إقليم غدو.
ووفق المعطيات المتداولة، توصل الجانبان إلى تفاهم بشأن إعادة فتح المطار خلال الأيام المقبلة، على أن تتولى الحكومة الفيدرالية إصدار القرار الرسمي الذي يسمح باستئناف عملياته. ومن شأن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، أن تنهي فترة طويلة من توقف المرفق، وتتيح استعادة الرحلات الجوية والخدمات المرتبطة بها بعد أن ظل المطار مغلقًا بفعل الخلافات التي شهدتها المنطقة.
ويُعد مطار دولو من المرافق المهمة لحركة السكان في محافظة غدو، لما يوفره من وسيلة نقل جوي تربط المدينة بالمناطق والمراكز الأخرى في البلاد. وقد أدى إغلاقه إلى زيادة صعوبات التنقل بالنسبة إلى السكان، كما انعكس على بعض الأنشطة التجارية والخدمية المرتبطة بحركة الطيران، فضلًا عن تعقيد سفر المواطنين الذين يحتاجون إلى الانتقال خارج المحافظة لأغراض مختلفة.
ويرتبط إغلاق المطار بخلافات سياسية وأمنية شهدتها محافظة غدو في سياق التباين بين الحكومة الفيدرالية وإدارة جوبالاند بشأن قضايا الإدارة والأمن والنفوذ السياسي في المنطقة. وأثرت هذه الخلافات على عدد من الملفات المحلية، فيما أصبحت مدينة دولو إحدى المناطق التي انعكست عليها تداعيات التجاذب السياسي، بما في ذلك بعض المرافق والخدمات ذات الصلة بحياة السكان اليومية.
ومن المتوقع أن تسهم إعادة فتح المطار، بعد صدور القرار الرسمي واستكمال الترتيبات اللازمة، في تسهيل حركة السكان من وإلى محافظة غدو، وإتاحة المجال أمام شركات الطيران لاستئناف رحلاتها إلى دولو. كما يمكن لعودة النشاط الجوي أن تدعم الحركة التجارية والخدمية، وتخفف الأعباء التي ترتبت على الإغلاق، إلى جانب توفير قناة نقل مهمة للسكان، خصوصًا في الحالات التي تتطلب سرعة الوصول إلى وجهات خارج المحافظة.
يشار إلى أن مطار دولو ظل خلال الفترة الماضية من أبرز المرافق المدنية المتأثرة بالتوترات السياسية والأمنية في إقليم غدو، حيث انعكس إغلاقه على حركة السكان والخدمات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالنقل الجوي. ومن شأن استئناف عمله، إذا صدر القرار الرسمي ونُفذت الترتيبات الفنية والأمنية اللازمة، أن يتجاوز أثره مجرد عودة الرحلات الجوية، ليشمل تحسين حركة التنقل وتعزيز التواصل بين المحافظة وبقية مناطق البلاد، ودعم النشاط التجاري والخدمي، وتخفيف جانب من الضغوط التي واجهها السكان خلال فترة الإغلاق. كما أن إعادة تشغيل المرفق قد تشكل مؤشرًا على إمكانية معالجة بعض الملفات الخدمية بعيدًا عن التجاذبات السياسية، وتهيئة مساحة أوسع للحوار والتفاهم بشأن القضايا العالقة بين الأطراف المعنية في المحافظة، بما يساعد على الحد من انعكاس الخلافات السياسية على حياة المدنيين واستمرارية الخدمات الأساسية.














