مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
غادر رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود، اليوم الأحد، متوجهاً إلى جمهورية كينيا في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين، ودعم مسار التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، في إطار توجه دبلوماسي متصاعد نحو ترسيخ الشراكات الإقليمية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود التي تبذلها الحكومة الصومالية لتعزيز حضورها الإقليمي، وتوسيع دائرة تعاونها مع دول الجوار، بما ينسجم مع أولويات الاستقرار والتنمية في منطقة القرن الإفريقي، التي تشهد تفاعلات سياسية وأمنية متسارعة.
ومن المقرر أن يجري الرئيس الصومالي مباحثات رفيعة المستوى مع القيادة الكينية في العاصمة نيروبي، حيث ستتناول اللقاءات ملفات الأمن الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، لا سيما ما يتعلق بالحدود والتحديات الأمنية العابرة.
كما ستبحث المباحثات سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري، وفتح آفاق أوسع للاستثمار، وتسهيل حركة التبادل التجاري بين البلدين، بما يسهم في تعزيز المصالح المتبادلة ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الزيارة ستتخللها سلسلة لقاءات مع مسؤولين كينيين رفيعي المستوى، لمناقشة مستجدات الأوضاع في القرن الإفريقي، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه مقديشو ونيروبي على إعادة بناء جسور الثقة وتعزيز العلاقات الثنائية، في مسار يعكس رغبة مشتركة في تجاوز التحديات السابقة وتأسيس شراكة أكثر استقراراً وفاعلية.
تُعد العلاقات الصومالية الكينية من أكثر العلاقات تعقيداً وحساسية في منطقة القرن الإفريقي، نظراً لتداخل الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية بين البلدين. وعلى الرغم من فترات التوتر التي شهدتها العلاقات خلال السنوات الماضية، إلا أن الاتجاه الحالي يعكس إرادة سياسية متبادلة لإعادة ضبط مسار العلاقات على أسس من الحوار والتفاهم والمصالح المشتركة، بما يعزز الاستقرار الإقليمي ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون المستقبلي.














