عمّان – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دعت الحكومة الفيدرالية الصومالية الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية إلى عدم إقامة أي علاقات أو شراكات أو استثمارات مع صوماليلاند، مطالبة باتخاذ موقف عربي موحد يحول دون استخدام أراضي الدول العربية أو موانئها أو شركاتها أو مؤسساتها المالية في أي أنشطة من شأنها تسهيل التعامل مع الإقليم خارج إطار الحكومة الفيدرالية، مؤكدة أن ذلك يأتي انطلاقًا من حرصها على حماية وحدة البلاد وسيادتها.
وجاءت الدعوة خلال كلمة ألقاها وزير الدولة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، علي محمد عمر (علي بلعد)، في افتتاح أعمال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية المنعقد في العاصمة الأردنية، حيث أكد أن الحكومة الصومالية تنظر بقلق إلى التحركات الدبلوماسية التي تقوم بها سلطات صوماليلاند، معتبرًا أن أي تعامل منفصل معها يتعارض مع موقف المجتمع الدولي الذي يعترف بجمهورية الصومال دولةً واحدة ذات سيادة.
وقال الوزير إن مقديشو تطالب الدول العربية بضمان عدم استخدام أراضيها أو أنظمتها المالية أو مؤسساتها التجارية في تمويل أو تسهيل أو إضفاء الشرعية على أي أنشطة مرتبطة بصوماليلاند، مشددًا على أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها يمثل مبدأً راسخًا في العلاقات العربية والدولية، وأن الحفاظ على هذا المبدأ يصب في مصلحة الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأضاف أن الحكومة الفيدرالية لا تسعى إلى خلق توترات أو مواجهات مع أي طرف، لكنها في المقابل لن تتهاون في الدفاع عن استقلال الصومال ووحدة أراضيه وحدوده المعترف بها دوليًا، مؤكدًا أن مقديشو ستواصل تحركاتها الدبلوماسية لحشد الدعم لموقفها داخل المنظمات الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه تحركات صوماليلاند الخارجية نشاطًا متزايدًا، خاصة في ظل مساعيها إلى توسيع علاقاتها مع عدد من الدول، وهو ما تعتبره الحكومة الفيدرالية تحديًا لموقفها الرافض لأي تعامل مع الإقليم خارج مؤسسات الدولة الصومالية.
ويرى مراقبون أن الحكومة الصومالية تعمل خلال المرحلة الحالية على تعزيز حضورها الدبلوماسي في المحافل العربية والدولية، بهدف تأكيد موقفها الداعم لوحدة البلاد، ومنع أي خطوات قد تُفسر على أنها اعتراف أو تطبيع مع صوماليلاند خارج الأطر المعترف بها دوليًا.
وتعكس هذه التحركات استمرار اهتمام مقديشو بملف العلاقات الخارجية باعتباره أحد الملفات السيادية، في وقت تتسارع فيه المتغيرات السياسية في منطقة القرن الإفريقي، بما يفرض على الحكومة تكثيف جهودها الدبلوماسية للحفاظ على مصالحها الوطنية.
تؤكد الحكومة الفيدرالية الصومالية باستمرار أن صوماليلاند جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال، وترفض أي تعامل سياسي أو اقتصادي معها خارج إطار الحكومة المركزية. وفي المقابل، تواصل سلطات صوماليلاند منذ إعلانها الانفصال عام 1991 مساعيها للحصول على اعتراف دولي وتوسيع علاقاتها الخارجية، بينما لا يزال المجتمع الدولي يعترف بوحدة وسيادة الصومال، مع استمرار الدعوات إلى تسوية الخلاف بين الجانبين عبر الحوار السياسي.














