مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بحث مسؤولون في الحكومة الفيدرالية الصومالية، اليوم السبت، مع عدد من مزارعي إقليم شبيلي السفلى، الأوضاع التي تواجه المجتمعات الزراعية في المنطقة، وذلك خلال لقاء تناول الشكاوى المتعلقة بالوضع الأمني والآثار التي قال المزارعون إنها ترتبت على بعض العمليات الأمنية الأخيرة، إلى جانب التحديات التي تؤثر في نشاطهم الزراعي ومصادر رزقهم.
وشارك في اللقاء وزير الزراعة والري، النائب محمد عبدي حير «ماريي»، ووزير الدولة في وزارة الدفاع عمر علي عبدي، وقائد القوات البرية في الجيش الوطني الصومالي اللواء سهل عبد الله عمر، حيث استمع المسؤولون إلى المزارعين بشأن الظروف التي يواجهونها في مناطقهم، وما يرتبط بها من صعوبات أمنية ومعيشية وزراعية.
وقدم المزارعون خلال الاجتماع شكاوى قالوا إنها تتعلق بالأنشطة التي تقوم بها حركة الشباب، التي وصفها المصدر بـ«الخوارج»، كما تحدثوا عن أضرار قالوا إنها لحقت ببعض السكان وممتلكاتهم الزراعية خلال عدد من العمليات الأمنية الأخيرة في الإقليم. وأوضحوا أن هذه التطورات تمثل تحديات أمام المزارعين، خصوصًا فيما يتعلق بالوصول إلى الأراضي ومواصلة العمل الزراعي في ظروف مستقرة.
واستمع المسؤولون إلى الشكاوى والملاحظات التي طرحها المزارعون، مؤكدين أهمية حماية السكان المدنيين وممتلكاتهم والإنتاج الزراعي خلال تنفيذ العمليات الأمنية. وشددوا على ضرورة مراعاة أوضاع المجتمعات المحلية، بما يحد من الآثار التي يمكن أن تلحق بالسكان ومصادر دخلهم، مع استمرار العمليات الرامية إلى تعزيز الأمن في المناطق المتأثرة.
وأفاد المسؤولون بأن الشكاوى التي قدمها المزارعون سيتم تسجيلها وإحالتها إلى الجهات الحكومية المعنية، من أجل بحثها والتحقق من الوقائع والملابسات المرتبطة بها، واتخاذ الإجراءات المناسبة على ضوء ما تسفر عنه عملية المتابعة. ويعكس ذلك مسعى لمعالجة المطالب التي يطرحها السكان عبر المؤسسات المختصة، وإبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين السلطات والمجتمعات المحلية.
ويأتي اللقاء في وقت تتقاطع فيه التحديات الأمنية في أجزاء من شبيلي السفلى مع النشاط الزراعي الذي تعتمد عليه قطاعات واسعة من السكان، الأمر الذي يجعل حماية المزارعين وتأمين ممتلكاتهم واستمرار وصولهم إلى الأراضي الزراعية من القضايا المرتبطة مباشرة بالاستقرار المحلي والاقتصاد الريفي. كما تبرز الحاجة إلى مراعاة خصوصية المناطق الزراعية أثناء تنفيذ العمليات الأمنية، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بأمن الغذاء وسبل عيش السكان.
يشار إلى أن إقليم شبيلي السفلى يحتل موقعًا مهمًا في النشاط الزراعي الصومالي، بفضل الأراضي الخصبة المرتبطة بحوض نهر شبيلي، وتعتمد عليه أعداد كبيرة من الأسر في تأمين الغذاء والدخل. ومن شأن تعزيز التنسيق بين السلطات والمزارعين، والتحقق من الشكاوى المتعلقة بالأضرار المبلغ عنها، واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، أن يساعد في حماية المجتمعات الزراعية والحفاظ على الإنتاج، مع تحقيق التوازن بين متطلبات العمليات الأمنية وضرورة صون حياة المدنيين وممتلكاتهم وسبل عيشهم.














