مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية عن قرار جديد يُلزم جميع المواطنين بالحصول على بطاقة الهوية الوطنية الصادرة عن هيئة التسجيل والهوية الوطنية كشرط أساسي لإصدار أو تجديد جواز السفر الصومالي، في خطوة وصفت بأنها جزء من مسار إصلاحي شامل يستهدف تحديث منظومة الوثائق الرسمية وتعزيز البنية الإدارية للدولة على نحو أكثر انضباطاً وشفافية.
وأوضحت الصومال، في بيان مشترك صادر عن هيئة الهجرة والجنسية وهيئة التسجيل والهوية الوطنية، أن القرار سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من الأول من يوليو 2026، حيث لن يُنظر في أي طلب يتعلق بجواز السفر ما لم يُرفق بإثبات رسمي ومعتمد للهوية الوطنية، وذلك في إطار تعزيز دقة الإجراءات وتوحيد المرجعية الرسمية للبيانات الشخصية.
وأضاف البيان أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية أوسع تهدف إلى رفع كفاءة النظام الإداري، وتحسين جودة الوثائق الرسمية، وتطوير آليات التحقق من الهوية، إلى جانب الحد من استخدام الوثائق غير النظامية أو المزورة في المعاملات الرسمية داخل البلاد وخارجها، بما يسهم في تعزيز الثقة في النظام السيادي للوثائق الوطنية.
وفي سياق متصل، كشفت الحكومة أن تطبيق نظام الهوية الوطنية لن يقتصر على جوازات السفر فقط، بل سيتوسع ليشمل إجراءات السفر الداخلي بين المدن والمناطق، حيث سيصبح حمل بطاقة الهوية إلزامياً اعتباراً من الأول من أكتوبر 2026، وذلك بعد فترة انتقالية تهدف إلى تمكين المواطنين من التسجيل واستكمال متطلبات النظام دون ضغط إداري مفاجئ.
وأكدت الصومال أن هذه المرحلة الانتقالية تم تصميمها لضمان شمول أكبر عدد ممكن من المواطنين في قاعدة بيانات الهوية الوطنية، مع تسهيل إجراءات التسجيل في مختلف المناطق، سواء الحضرية أو الريفية، بما يضمن تطبيق القرار بشكل تدريجي ومنظم يراعي الظروف الاجتماعية واللوجستية.
كما أوضحت الهيئتان أن النظام الجديد سيسهم في تعزيز الأمن الإداري للدولة، من خلال تحسين آليات التحقق من الهوية، والحد من ظاهرة انتحال الشخصية وتعدد الهويات، إضافة إلى دعم جهود الحكومة في إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة تربط بين مختلف المؤسسات الحكومية وتخدم عملية التخطيط والخدمات العامة.
ولفت البيان إلى أن السلطات المختصة ستكثف خلال المرحلة المقبلة حملات التوعية المجتمعية والإعلامية، بهدف تشجيع المواطنين على التسجيل في نظام الهوية الوطنية، وتعزيز الثقة في الوثائق الرسمية باعتبارها المرجع القانوني الأساسي للحصول على الخدمات الحكومية المختلفة.
وأكدت الصومال أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية إصلاحية شاملة تستهدف تحديث منظومة الحوكمة الرقمية وربط الوثائق الرسمية بنظام وطني موحد، بما يسهم في تحسين كفاءة الخدمات العامة، وتعزيز الشفافية الإدارية، ورفع جودة إدارة البيانات على المستويين المركزي والمحلي.
يمثل هذا القرار تحولاً مؤسسياً مهماً في مسار بناء الدولة الحديثة في الصومال، حيث يعكس توجهاً واضحاً نحو ترسيخ نظام هوية وطنية موحد يشكل الأساس الإداري والقانوني لإدارة الخدمات العامة. ومع أن التنفيذ يتم بشكل تدريجي لتقليل التحديات، إلا أن نجاح هذا النظام سيعتمد بشكل كبير على قدرة المؤسسات على توسيع نطاق التسجيل وضمان شمول جميع المواطنين، بما يعزز الثقة في النظام الرسمي ويدعم الاستقرار الإداري والتنمية المؤسسية على المدى الطويل.














