مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
على الرغم من تداول روايات متباينة بشأن الانفجارات التي وقعت داخل منزل في مدينة دولو بإقليم غدو، أكدت الحكومة الفيدرالية الصومالية عدم تورطها في الحادثة، مشيرة إلى أن الجهات الأمنية تتابع ملابساتها عن كثب وتعمل على جمع المعلومات اللازمة لتحديد طبيعة ما جرى. جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الإعلام والثقافة والسياحة.
وأوضحت الوزارة أن المعلومات الأولية التي تلقتها الأجهزة الأمنية تشير إلى أن الانفجارات نتجت عن مواد متفجرة كانت قيد التجهيز داخل المنزل، لافتة إلى أن هذه المعطيات لا تزال أولية، وأن تحديد الصورة الكاملة لما حدث يتطلب استكمال الإجراءات الرسمية والتحقق من مختلف تفاصيل الحادثة والظروف المحيطة بها.
وبحسب البيان، تعتزم الحكومة الفيدرالية تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بصورة عاجلة، تتولى الوقوف على ملابسات الحادثة والغرض من المواد المتفجرة التي كانت قيد التجهيز، إلى جانب تحديد الجهات أو الأشخاص الذين يقفون وراءها. وأكدت أن اللجنة ستعمل على جمع المعلومات والأدلة ذات الصلة، بما يساعد على بناء صورة دقيقة بشأن ما حدث وتحديد المسؤوليات على أساس موضوعي.
وأكدت الوزارة أن مدينة دولو تُعد من المناطق المهمة من الناحيتين الأمنية وحركة السكان في إقليم غدو، نظرًا لموقعها وصلتها بالمناطق الحدودية المجاورة، مشيرة إلى أن الحكومة تولي استقرار المدينة وسلامة سكانها اهتمامًا خاصًا، وتتعامل مع التطورات الأمنية فيها باعتبارها مسألة تتطلب قدرًا عاليًا من المتابعة والمسؤولية.
وفي السياق ذاته، حذرت الحكومة من الانسياق وراء الأخبار والمعلومات المضللة التي قد يتم تداولها قبل استكمال الإجراءات الرسمية، مشيرة إلى أن بعض الروايات غير الموثقة قد تهدف إلى إرباك الرأي العام والتأثير في فهم ملابسات ما جرى. وأكدت أن المعلومات الرسمية المتعلقة بالحادثة ستُعلن للرأي العام بعد استكمال عمل الجهات المختصة، بما يضمن تقديمها بصورة واضحة وموثوقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تداعيات الصراع المسلح والتوترات الأمنية التي تشهدها ولاية جنوب غرب الصومال، وما تفرضه من تحديات على جهود تثبيت الاستقرار وحماية السكان وتعزيز قدرة المؤسسات على التعامل مع الحوادث الأمنية. وفي هذا السياق، تكتسب المعالجة الرسمية لحادثة دولو أهمية خاصة، إذ إن توضيح ملابساتها على أساس المعلومات الموثقة يمكن أن يسهم في احتواء تداعياتها، والحد من الروايات المتضاربة، وتجنب توظيف الحوادث الأمنية في تعميق حالة التوتر والانقسام داخل المنطقة.














