واغادوغو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عقد سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى بوركينا فاسو، السفير جامع حسن خليفة، اجتماعاً رفيع المستوى مع المدير العام لهيئة تشجيع الاستثمار في بوركينا فاسو، السيد ميمبيلا بانسي، وذلك في إطار الجهود الدبلوماسية والاقتصادية المتواصلة التي تنتهجها الحكومة الصومالية لتعزيز حضورها في القارة الإفريقية، وتوسيع مجالات التعاون مع الدول الشقيقة، وفتح مسارات جديدة للشراكات الاستثمارية والتنموية.
وخلال اللقاء، جرى بحث شامل وموسع لسبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث ركز الجانبان على أهمية تطوير التعاون في القطاعات التجارية والاستثمارية، وبناء شراكات حقيقية بين القطاع الخاص في الصومال وبوركينا فاسو، إلى جانب تبادل الخبرات في مجال تحسين بيئة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال، بما يسهم في خلق فرص اقتصادية جديدة تدعم النمو وتخدم المصالح المشتركة للطرفين.
كما ناقش الاجتماع بشكل تفصيلي الفرص الاستثمارية المتاحة في بوركينا فاسو، حيث أكد الطرفان على ضرورة تمكين المستثمرين ورجال الأعمال الصوماليين من الاستفادة من هذه الفرص، وتشجيع إقامة مشاريع اقتصادية مشتركة تقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة، بما يعزز حجم التبادل التجاري ويرفع مستوى التعاون الاقتصادي بين البلدين بشكل ملموس ومستدام.
وأكد الجانبان خلال المباحثات أن بناء علاقات اقتصادية قوية يتطلب استمرارية التنسيق المؤسسي وتفعيل قنوات التواصل بين الجهات المعنية في البلدين، مع التركيز على دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو والتنمية، والعمل على تذليل العقبات الإدارية والفنية التي قد تعيق تدفق الاستثمارات أو توسعها في المستقبل.
ويأتي هذا اللقاء في سياق توجه صومالي واضح نحو تنويع الشراكات الاقتصادية خارج الإطار التقليدي، والانفتاح على أسواق جديدة داخل القارة الإفريقية، بما يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على النمو، ويدعم مسارات التنمية المستدامة، ويقوي الروابط الاقتصادية والسياسية مع الدول الإفريقية الصديقة.
يعكس هذا اللقاء تحولاً تدريجياً في أدوات السياسة الخارجية الصومالية نحو التركيز على الدبلوماسية الاقتصادية باعتبارها مساراً عملياً لتعزيز التنمية وبناء المصالح المشتركة مع الدول الإفريقية. كما يبرز أهمية الاستثمار كجسر رئيسي لتحويل العلاقات الثنائية من إطارها السياسي التقليدي إلى شراكات إنتاجية حقيقية، قادرة على دعم النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل، وتعزيز موقع الصومال في المشهد الاقتصادي الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.














