غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت بلدية مدينة غروي، عاصمة ولاية بونتلاند، إجراءً جديدًا يطالب الأسر التي تعقد قرانها داخل المدينة بزراعة شجرتين، في إطار توجه محلي لتعزيز التشجير والاهتمام بالبيئة الحضرية.
وقال عمدة غروي ورئيس مجلسها المحلي، غيدي أحمد تورّي، خلال مناسبة لعقد قران، إن الإجراء بدأ اعتبارًا من 17 سبتمبر الجاري، داعيًا كل أسرة جديدة إلى إحضار شجرتين وزراعتهما والمساهمة في تحسين المظهر العام للمدينة.
وأوضح تورّي أن المبادرة تهدف إلى إشراك الأسر الجديدة في الجهود الرامية إلى زيادة المساحات الخضراء في أحياء غروي، معتبرًا أن مساهمة الأسر في التشجير تمثل جانبًا من المسؤولية المجتمعية تجاه المدينة.
وبشأن آلية الالتزام، قال عمدة غروي إن البلدية ستضع علامة على زواج من لا ينفذ الإجراء، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، مضيفًا أن البلدية ستواصل مساندة الأسر التي تبدأ حياتها الزوجية.
وأثار الإعلان تساؤلات لدى عدد من سكان غروي حول إمكانية تطبيق الإجراء وآلية متابعته، خصوصًا في ظل ما أورده المصدر من أن البلدية لا تتولى تسجيل جميع الأسر الجديدة أو إصدار شهادات الزواج، فيما تتم بعض إجراءات عقد القران والزواج عبر ترتيبات مستقلة عن السلطات المحلية.
وتأتي الخطوة في مدينة تواجه تحديات مرتبطة بالظروف المناخية وشح المساحات الخضراء، في وقت يتطلب فيه التوسع العمراني توفير بيئة حضرية أكثر ملاءمة للسكان.
يذكر أن الاهتمام بالتشجير في غروي تطور خلال السنوات الماضية من جهود فردية ومجتمعية محدودة إلى محاولات أكثر تنظيمًا لدراسة البيئة الحضرية وسبل زيادة الغطاء النباتي، وهو ما تجسد في مشروع «غرين غروي» الذي جمع بين السلطات المحلية وأفراد من المجتمع وباحثين من جامعة بونتلاند لدراسة واقع الأشجار والعوامل المؤثرة في زراعتها واستدامتها. وأظهرت التجربة أن البيئة شبه الجافة للمدينة لا تحول دون نمو الأشجار متى توافرت الحماية والرعاية المناسبة، بينما برزت الحاجة إلى اختيار الأنواع الملائمة للظروف المحلية، وتعزيز الوعي البيئي، وتطوير السياسات والموارد التي تساعد على حماية الأشجار واستمرار العناية بها. وقد أسهمت نتائج المشروع في تحويل التشجير إلى موضوع بحثي ومجتمعي يرتبط بالتكيف مع التغير المناخي وتحسين البيئة الحضرية، إلى جانب كونه أحد التحديات المرتبطة بالتوسع العمراني في غروي.














