مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عارضت منظمة الفاعلين غير الحكوميين الصوماليين (سونسا) عمليات الإخلاء القسري وتهجير الأسر من منازلها في مقديشو، داعية إلى إدارة قضايا الأراضي في العاصمة وفق القانون والأحكام القضائية، وبما يضمن التشاور مع السكان المتضررين.
وقالت المنظمة، في بيان صدر الخميس، إنها تشعر بالقلق إزاء الإجراءات المتخذة لتنظيم الأراضي في مقديشو، مشيرة إلى أن بعض عمليات الإخلاء والهدم، بحسب ما أوردت، جرت من دون أوامر قضائية أو إشعارات كافية أو مشاورات مع المجتمعات المتأثرة.
وأضافت سونسا أن الأسر التي أُخليت من منازلها لم تحصل، وفقًا للبيان، على تعويضات عادلة أو مساكن بديلة عن المنازل التي جرى هدمها. وأكدت في الوقت نفسه أهمية تطوير المدينة وإنشاء الطرق وحماية الممتلكات العامة، لكنها قالت إن هدم منازل المواطنين وممتلكاتهم يجب أن يتم عبر إجراءات قانونية واضحة.
وأبدت المنظمة تحفظات بشأن ما وصفته بغياب دراسة شاملة وخطة واضحة لتنظيم الأراضي وتحديد آثار الإجراءات على السكان، إلى جانب تساؤلات حول مشاركة شركات خاصة في معاملات الأراضي، وما يثيره ذلك، بحسب البيان، من مخاوف بشأن الشفافية وأهداف الإجراءات المتخذة.
وقالت سونسا إن آلية التمييز بين حيازات الأراضي القانونية وغير القانونية غير واضحة، وإن بعض الأشخاص الذين يطالبون بملكية أراضٍ يُطلب منهم التعامل مع جهات أو أفراد من القطاع الخاص. وأعلنت بدء عملية لتسجيل الأشخاص المتضررين من إجراءات الأراضي، بهدف جمع بيانات عن الأفراد والممتلكات المتأثرة.
ودعت المنظمة منظمات المجتمع المدني والشخصيات التقليدية ومنظمات حقوق الإنسان إلى التعاون لمعالجة النزاعات المتعلقة بالأراضي، ومتابعة الإجراءات التي ترى أنها تخالف القانون، في وقت تتواصل فيه الشكاوى المرتبطة بالملكية والهدم والإخلاء في أجزاء من العاصمة.
وتأتي هذه الدعوة بعد مواقف سابقة بشأن النزاعات على الأراضي في مقديشو، إذ ناقش مجلس علماء الصومال وسلطات إقليم بنادر في أغسطس الماضي شكاوى السكان المتعلقة بالأراضي، فيما أكدت سلطات بنادر آنذاك أن حماية الملكية الخاصة تمثل أولوية، وأنها لن تسمح بالتعدي على الأراضي المملوكة قانونيًا للمواطنين.
يذكر أن ملف الإخلاءات في مقديشو شهد خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا في الاحتجاجات والنزاعات المرتبطة بالأراضي، ووفق الوكالة الأوروبية للجوء، سُجلت 78 واقعة احتجاج على الإخلاءات القسرية في بنادر خلال الفترة من أبريل 2025 إلى مارس 2026، من أصل 84 واقعة على مستوى الصومال، فيما شملت عمليات الإخلاء مساكن وممتلكات حكومية ومناطق يقطنها نازحون. وتشير الوكالة إلى أن الأطر المعنية بالإخلاء تتضمن ضمانات تتعلق بالإخطار والتشاور وإتاحة سبل الطعن والتعويض أو توفير بدائل مناسبة في الحالات التي يصبح فيها الإخلاء ضروريًا.














