غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في تطور جديد بشأن ترتيبات القوات العسكرية في بونتلاند، أعلنت حكومة الولاية، اليوم الاثنين، استعادة السيطرة على قيادة ليغلي، إلى جانب قوات الكوماندوز الخاصة (دنب) التابعة للجيش الوطني الصومالي والمتمركزة في بونتلاند، بعد فترة من انضمامها إلى الجيش الوطني الصومالي وتلقيها رواتب من الحكومة الفيدرالية. وجاء الإعلان خلال زيارة وفد سياسي وعسكري إلى مقر القيادة الواقع في ضواحي غروي، حيث أُعلن عن استعداد القوات للعودة إلى منظومة قوات دفاع حكومة بونتلاند.
وضم الوفد الذي زار قيادة ليغلي الرئيس السابق لبونتلاند السيناتور عبد الرحمن شيخ محمد (فرولي)، ووزير الداخلية في حكومة الولاية، إلى جانب عدد من أعضاء برلمان بونتلاند، ومسؤولي إقليم نغال، وضباط عسكريين وشخصيات سياسية من المنطقة. والتقى الوفد بأفراد القوات في مقر القيادة، حيث جرى بحث وضع القوة والترتيبات المتعلقة بعودتها إلى الهيكل العسكري التابع لحكومة بونتلاند، في خطوة تعكس توجهًا لإنهاء حالة التداخل بشأن تبعيتها وترتيباتها الإدارية والعسكرية.
وتعود خلفية القضية إلى منتصف عام ٢٠٢٥، عندما أعلنت قوات الكوماندوز الخاصة (دنب) التابعة للجيش الوطني الصومالي والمتمركزة في بونتلاند، والتي كانت في السابق ضمن قوات الدراويش التابعة لبونتلاند، انضمامها إلى الجيش الوطني الصومالي، وأصبحت خلال الفترة اللاحقة ضمن المنظومة العسكرية للحكومة الفيدرالية وتتلقى رواتبها منها. وأعاد التطور الحالي ملف تبعية القوة إلى الواجهة، في ظل استمرار النقاشات السياسية والأمنية بشأن وضع القوات التابعة للولايات الأعضاء وعلاقتها بالجيش الوطني الصومالي.
وقال قائد قوات «دنب» في بونتلاند جمعالي جامع تكر خلال اللقاء، إن القوات كانت في الأصل جزءًا من منظومة بونتلاند، وإنها لم تعمل في أي وقت ضد مصالح سكان الولاية، مؤكدًا أن أفرادها سيصبحون ضمن قوات الدفاع التابعة لحكومة بونتلاند. ويشير هذا الموقف إلى توجه نحو إعادة ترتيب الوضع المؤسسي للقوة، وتحديد مسار تسجيل أفرادها وإدماجهم في الهيكل العسكري للولاية، بعد الفترة التي قضوها ضمن الجيش الوطني الصومالي.
من جانبه، أعلن الرئيس السابق لبونتلاند عبد الرحمن شيخ محمد (فرولي) انتهاء الخلاف بين حكومة الولاية وقوات «دنب»، مؤكدًا أن أفراد القوة سيمرون بالإجراءات الخاصة بالتسجيل ضمن قوات دفاع حكومة بونتلاند. ويمهد ذلك لمرحلة جديدة من الترتيبات الإدارية والعسكرية المتعلقة بالقوة، بما يشمل تسجيل أفرادها وإعادة تحديد وضعهم المؤسسي وتسلسلهم القيادي، بعد فترة من التباين بشأن تبعيتها.
ويأتي التطور في سياق أوسع من النقاشات المتواصلة حول هيكلة القوات الأمنية والعسكرية في الصومال، وحدود العلاقة بين الجيش الوطني الصومالي والقوات التابعة للولايات الأعضاء. كما يسلط الضوء على حساسية مسألة انتقال الوحدات العسكرية بين المؤسسات الفيدرالية والإقليمية، وما يرتبط بها من قضايا القيادة والتمويل والتسجيل. ومن شأن استكمال إجراءات إعادة تسجيل قوات (دنب) في بونتلاند بصورة منظمة وواضحة أن يساعد على حسم وضعها المؤسسي، مع بقاء مسألة تنظيم العلاقة بين القوات الفيدرالية والإقليمية من الملفات التي تتطلب ترتيبات قانونية ومؤسسية واضحة.
تأتي هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه الجهود لإعادة تنظيم المؤسسات العسكرية والأمنية في الصومال، وتحديد الأدوار والمسؤوليات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء. وقد أثارت تحركات بعض الوحدات بين الهياكل الفيدرالية والإقليمية خلال السنوات الماضية نقاشات بشأن التبعية والقيادة والتمويل، ما يجعل حسم الوضع المؤسسي للقوات وفق إجراءات واضحة أمرًا مهمًا لتجنب ازدواجية الأوامر وتعزيز الانضباط. وفي هذا السياق، فإن إعادة ترتيب وضع قوات الكوماندوز الخاصة (دنب) التابعة للجيش الوطني الصومالي والمتمركزة في بونتلاند تمثل تطورًا يستدعي متابعة الترتيبات التي ستُتخذ بشأن تسجيل أفرادها ودمجهم، وانعكاس ذلك على العلاقة بين المنظومتين الفيدرالية والإقليمية.














