مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أقر اجتماع موسع للأمن عُقد في إقليم بري، برئاسة زعيم بونتلاند سعيد عبد الله دني، حزمة من المخرجات والإجراءات الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وتشديد الرقابة على الأسلحة غير القانونية، وتكثيف مكافحة الإرهاب والقرصنة والتهريب والنزاعات القبلية، إلى جانب دعم التجارة والاستثمار وتحسين التنظيم الحضري في مدينة بوصاصو.
وعُقد الاجتماع أمس الأربعاء، بمشاركة مسؤولين من مختلف مؤسسات حكومة بونتلاند في إقليم بري، بينهم أعضاء في مجلس الوزراء ومجلس النواب، وقادة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ومسؤولو إدارة الإقليم وبلدية بوصاصو، إلى جانب مسؤولين آخرين. وناقش المشاركون جملة من الملفات الأمنية والاقتصادية والإدارية، مع التركيز على معالجة التحديات التي تؤثر في الاستقرار وحركة التجارة وإدارة الموارد وتنظيم المدن والمناطق الريفية.
وفي الملف الأمني، أقر الاجتماع حظر حمل الأسلحة غير القانونية داخل مدن بونتلاند، مع مصادرة الأسلحة التي تضبطها الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في حيازتها أو إدخالها أو بيعها أو استخدامها. كما تقرر منع دخول المركبات القادرة على نقل الأسلحة أو المعدات العسكرية إلى الإقليم من دون موافقة القيادة العسكرية وتوقيع زعيم بونتلاند، مع اتخاذ إجراءات بحق المركبات التي تدخل بصورة مخالفة.
وشملت المخرجات كذلك تشديد الإجراءات الرامية إلى منع النزاعات القبلية، حيث تقرر اتخاذ إجراءات قانونية بحق كل من يحرض على الصراع القبلي أو يشارك في تنظيمه، فضلاً عن مصادرة الأسلحة المستخدمة في الاقتتال وملاحقة المشاركين فيه. كما دعت المخرجات إلى تسريع العمليات الأمنية ضد الجماعات الإرهابية في مختلف مناطق بونتلاند، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية لمواجهة التهديدات الأمنية.
وفي ما يتعلق بالأمن البحري، شدد الاجتماع على ضرورة حماية سواحل الإقليم وتنفيذ القرارات المتخذة لمكافحة القرصنة والتهريب، إلى جانب تعزيز التدابير الوقائية لمنع هذه الأنشطة. كما وجه الأجهزة الأمنية بملاحقة المتورطين في أعمال القرصنة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، فيما حظرت المخرجات على أفراد القوات العسكرية غير المشاركين في مهام رسمية حمل الأسلحة داخل المدن.
وتضمنت القرارات أيضاً إجراءات لمكافحة المخدرات والمشروبات الكحولية، من خلال منع إدخالها وبيعها واستخدامها، وملاحقة المتورطين في تداولها وفق الإجراءات القانونية. وأكد الاجتماع أهمية تكثيف الرقابة الأمنية على الأنشطة المرتبطة بها، بما يحد من انتشارها داخل المدن والمناطق الخاضعة لإدارة بونتلاند.
وعلى الصعيد الاقتصادي، وجه الاجتماع بتسريع تحصيل الإيرادات الحكومية، ولا سيما الإيرادات المرتبطة بالمناطق الساحلية والموانئ، وتعزيز آليات إدارتها وتحصيلها. كما تقرر تنظيم مؤتمر للاستثمار والتجارة في بونتلاند، بهدف تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوسيع النشاط التجاري، وتهيئة فرص أكبر أمام القطاع الخاص والمستثمرين.
وفي إطار تنظيم الأسواق وحماية المستهلك، تقرر تفعيل هيئة الرقابة على الجودة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق التجار الذين يتعاملون في الأدوية والمواد الغذائية التي لم يتم التحقق من جودتها. كما تضمنت المخرجات تعزيز الرقابة على السلع المتداولة في الأسواق، والتأكد من استيفائها متطلبات الجودة قبل طرحها للاستهلاك.
وفي مدينة بوصاصو، أقرت المخرجات تنفيذ خطة لإزالة العوائق من الطرق وتحسين مظهر المدينة وتنفيذ أعمال التطوير والتجميل وفق المخطط العام المعتمد للمدينة. وتشمل الإجراءات معالجة إغلاق الطرق وتنظيم المساحات العامة، إلى جانب دفع أعمال التطوير الحضري بما يتوافق مع خطط بلدية بوصاصو.
كما تناول الاجتماع قضية أراضي الرعي والتوسع السكاني، حيث تقرر منع إنشاء تجمعات سكانية جديدة لا تتوافق مع خطط وقوانين بونتلاند. وكُلفت الأجهزة الأمنية والجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يثبت تورطه في الاستيلاء غير القانوني على أراضي الرعي أو إغلاقها، أو إنشاء تجمعات سكانية من دون تصاريح قانونية.
وشددت مخرجات الاجتماع على ضرورة تنفيذ القرارات بصورة عاجلة وكاملة، ومتابعة المؤسسات المختصة للإجراءات المتعلقة بضبط الأسلحة، ومكافحة الإرهاب والقرصنة والتهريب والنزاعات القبلية، بالتوازي مع تنفيذ التوجيهات الخاصة بالإيرادات والتجارة والرقابة على الأسواق والتنظيم الحضري وإدارة أراضي الرعي.
ويبرز إقليم بري باعتباره أحد أهم الأقاليم ذات الثقل الاستراتيجي والاقتصادي في بونتلاند، نظراً لامتداده على ساحل خليج عدن واحتضانه مدينة بوصاصو، التي تعد من أبرز المراكز التجارية والمينائية في المنطقة. ويمنح هذا الموقع الإقليم أهمية خاصة في حركة التجارة والنقل البحري والأنشطة الاقتصادية، فضلاً عن ارتباطه المباشر بملفات الأمن الساحلي ومكافحة القرصنة والتهريب وحماية طرق الملاحة، ما يجعل استقراره وتنظيم موارده ومناطقه الحضرية والريفية عاملاً مؤثراً في الأمن والتنمية الاقتصادية في بونتلاند.














