أديس أبابا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
ترأس وزير التجارة والصناعة الصومالي، اليوم الخميس، الاجتماع الأول لوزراء التجارة في الدول الأعضاء في مبادرة القرن الإفريقي، الذي انعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في إطار رئاسة الصومال للاجتماع، وبحث سبل الانتقال بالتعاون التجاري الإقليمي من مستوى التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية يمكن أن تعزز حركة التجارة وتدعم مصالح اقتصادات دول المنطقة.
وأكد الوزير، خلال افتتاح الاجتماع، أهمية العمل المشترك نحو بناء فضاء اقتصادي متكامل في القرن الإفريقي، مشددًا على ضرورة تحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات عملية ذات نتائج ملموسة للتجار والقطاع الخاص والمواطنين. وربط الوزير تحقيق هذا الهدف بتعزيز التنسيق بين دول المنطقة ومعالجة العوائق التي لا تزال تحد من انسياب السلع والخدمات وحركة التجارة عبر الحدود.
وفي هذا السياق، شدد الجانب الصومالي على أهمية اعتماد وتنفيذ خطة العمل الإقليمية لتيسير التجارة للفترة 2026–2031، وإنشاء اللجنة الإقليمية لتيسير التجارة، باعتبارهما خطوتين أساسيتين لتطوير إطار مؤسسي للتعاون التجاري بين الدول الأعضاء. ومن شأن هذه الآليات، في حال اعتمادها وتنفيذها، أن توفر منصة أكثر انتظامًا للتنسيق بشأن السياسات والإجراءات المرتبطة بالتجارة الإقليمية.
ومن جانبهم، أبدى وزراء التجارة من إثيوبيا وجيبوتي وكينيا وجنوب السودان والسودان دعمهم للمقترحات المطروحة، مع تركيز المناقشات على تطوير الممرات التجارية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتحسين الربط بين الموانئ والدول غير الساحلية، وتحديث المعابر الحدودية، والاستفادة من الخدمات الرقمية في تسهيل العمليات التجارية. وتعكس هذه الأولويات الحاجة إلى معالجة العقبات العملية التي تواجه حركة التجارة بين دول المنطقة، إلى جانب تحسين كفاءة سلاسل الإمداد والنقل.
وبدورها، رحبت الحكومة الألمانية، التي تحدثت باسم شركاء التنمية، بالمبادرة وأعربت عن استعدادها لمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تطوير التعاون التجاري والاقتصادي في القرن الإفريقي. ويمنح هذا الدعم الدولي للمبادرة مجالًا إضافيًا لتعزيز قدراتها الفنية والمؤسسية، في وقت تسعى فيه الدول الأعضاء إلى وضع أسس أكثر انتظامًا للتعاون في مجالات التجارة والبنية التحتية والخدمات المرتبطة بحركة الأسواق.
ويأتي انعقاد الاجتماع الوزاري الأول في ظل توجه صومالي نحو تعزيز حضوره في الملفات الاقتصادية الإقليمية، ولا سيما القضايا المرتبطة بالتجارة وتيسير حركة السلع والربط بين الأسواق والموانئ. ومع تولي الصومال رئاسة الاجتماع، تبرز أمامها فرصة للمساهمة في دفع أجندة المبادرة نحو نتائج عملية، فيما يبقى نجاح المسار مرتبطًا بمدى قدرة الدول الأعضاء على الحفاظ على التنسيق وتحويل الخطط الإقليمية إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة ويفتح آفاقًا أوسع للتجارة والاستثمار والتنمية في القرن الإفريقي.














