غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بالرغم من التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي في الصومال، شهدت مدينة غروي أمس الأربعاء تنظيم المعرض الأول لإنتاج التمور في بونتلاند، بمشاركة نائب زعيم بونتلاند، إلياس عثمان لغَتُور، وبإشراف وزارة الزراعة والري، في فعالية هدفت إلى إبراز ما تنتجه مناطق الإقليم من التمور، وتسليط الضوء على الإمكانات المتاحة لتطوير هذا المنتج وتعزيز حضوره في الأسواق، إلى جانب بحث فرص الاستثمار والتوسع في التجارة المرتبطة به.
وشهد المعرض عرض عدد من أصناف التمور المنتجة في بونتلاند، والتي يجري تسويقها داخل البلاد وتصديرها إلى أسواق خارجية، مع استعراض الجوانب المرتبطة بتطوير الاستفادة من الإنتاج المحلي ورفع قيمته الاقتصادية. كما تناولت الفعالية الفوائد الصحية والغذائية للتمور، وسبل تحسين جودة المنتج وتطوير أساليب التعامل معه بما يساعد على تعزيز قدرته على المنافسة وتلبية متطلبات الأسواق.
وأشاد نائب زعيم بونتلاند بالفعالية، مؤكداً أن الحكومة تولي إنتاج التمور أهمية خاصة، بالنظر إلى ما يمكن أن يوفره هذا القطاع من فرص لدعم الإنتاج الزراعي وتنشيط الاستثمار. ودعا إلى أن تسهم مخرجات المعرض في بلورة أفكار عملية تشجع على زيادة الاستثمارات في زراعة التمور، وتطوير الأصناف المنتجة محلياً، وتحسين مستويات الإنتاج والجودة، بما يفتح المجال أمام توسيع نطاق تسويق التمور التي تنتجها بونتلاند في الأسواق المحلية والخارجية.
كما ركزت المناقشات على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير سلسلة القيمة الخاصة بالتمور، بدءاً من عمليات الزراعة والإنتاج ووصولاً إلى التخزين والتعبئة والتسويق والتصدير، إلى جانب الاستفادة من خبرات المختصين في تحسين الممارسات الزراعية والإنتاجية. ويتيح تطوير هذه الجوانب فرصاً لزيادة القيمة المضافة للمنتج، وتحسين قدرة المنتجين والتجار على الوصول إلى الأسواق والاستفادة بصورة أكبر من العائدات المرتبطة بالقطاع.
وشارك في المعرض مسؤولون من مؤسسات حكومة بونتلاند المعنية بقطاع الإنتاج الزراعي، إلى جانب مزارعين من مناطق مختلفة في الإقليم، وتجار يعملون في مجال التمور، وممثلين عن شركات استثمارية، وخبراء مختصين في هذا المجال، فضلاً عن ضيوف قدموا من مختلف أقاليم بونتلاند. وشكل هذا التنوع في المشاركين فرصة لبحث احتياجات القطاع والتحديات التي تواجه المنتجين، وتعزيز التواصل بين الجهات الحكومية والمزارعين والمستثمرين والعاملين في التجارة.
ويأتي تنظيم المعرض في إطار الاهتمام بتوسيع قاعدة الإنتاج الزراعي وتنويع الأنشطة الاقتصادية في بونتلاند، من خلال تشجيع الاستثمار في القطاعات الزراعية القابلة للنمو وربط المنتجين بالأسواق بصورة أفضل. كما يبرز الحدث أهمية تطوير حلقات ما بعد الإنتاج، ولا سيما التخزين والتعبئة والنقل والتسويق، باعتبارها عناصر أساسية في الحد من الفاقد وتحسين جودة المنتجات وتعزيز قدرتها على الوصول إلى المستهلكين والأسواق الخارجية.
ويمثل تطوير قطاع التمور في الصومال فرصة مهمة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتنويع مصادر الغذاء والدخل، إذ يمكن لتوسيع زراعة النخيل وتحسين الإنتاج والتخزين والتسويق أن يوفر منتجات غذائية محلية ويدعم سبل عيش المجتمعات الزراعية. كما أن تنمية هذا القطاع يمكن أن تخلق فرصاً اقتصادية على امتداد سلسلة القيمة، من المزارعين والعمال إلى التجار والمستثمرين، وتدعم زيادة الإنتاج المحلي وتقليل بعض أوجه الاعتماد على الواردات، بما يعزز قدرة المنظومة الغذائية الصومالية على الصمود أمام الأزمات والتقلبات.














